المطلب الأول : في النقد والنسيئة :
إطلاق العقد واشتراط التعجيل يقتضيان تعجيل الثمن واشتراط التأجيل في
نفس العقد يوجبه بشرط الضبط ، فلو شرطا أجلا من غير تعيين أو عينا مجهولا كقدوم
الحاج بطل ، ولو باعه بثمنين الناقص في مقابلة الحلول أو قلة الأجل والزائد في مقابلة أو
كثرته بطل على رأي ، ولو باع نسيئة ثم اشتراه قبل الأجل بزيادة أو نقيصة حالا
ومؤجلا جاز إن لم يكن شرطه في العقد ، ولو حل فابتاعه بغير الجنس جاز مطلقا ،
والأقرب أن الجنس كذلك ، وقيل : يجب المساواة .
ويجوز البيع نسيئة بزيادة عن قيمته أو نقصان مع علم المشتري وكذا النقد ،
ولو شرط خيار الفسخ إن لم ينقده في مدة معينة صح ولو شرط ألا بيع إن لم يأت به
فيها ففي صحة البيع نظر ، فإن قلنا به بطل الشرط على إشكال .
المطلب الثاني : في السلف : وفيه بحثان :
الأول : في شرائطه : وهي سبعة :
الأول : العقد ، ولا بد فيه من إيجاب كقوله : بعتك كذا صفته كذا إلى كذا
بهذه الدراهم ، وينعقد سلما لا بيعا مجردا فيثبت له وجوب قبض رأس المال قبل
التفرق نظرا إلى المعنى لا اللفظ أو أسلمت أو أسلفت أو ما أدى المعنى ، والأقرب
انعقاد البيع بلفظ السلم فيقول : أسلمت اليد هذا الثوب في هذا الدينار وكذا لو
قال : بعتك بلا ثمن أو على أن لا ثمن عليك ، فقال : قبلت ، ففي انعقاده هبة نظر
ينشأ من الالتفات إلى المعنى واختلال اللفظ . وهل يكون مضمونا على القابض ؟
فيه إشكال ينشأ من كون البيع الفاسد مضمونا ودلالة لفظه على إسقاطه ، أما لو
قال : بعت ، ولم يتعرض للثمن فإنه لا يكون تمليكا ويجب الضمان .
الثاني : معرفة وصفه ، ويجب أن يذكر اللفظ الدال على الحقيقة كالحنطة
مثلا ، ثم يذكر كل وصف يختلف به القيمة اختلافا ظاهرا لا يتغابن الناس بمثله في
الينابيع الفقهية — صفحة 519
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٩