غير الصرف لو باعه ثوبا كتانا فبان صوفا بطل ، وإن كان البعض من غير الجنس
بطل فيه خاصة ، ويتخير من انتقل إليه في الفسخ وأخذه بحصته من الثمن .
وإن كان من الجنس كخشونة الجوهر واضطراب السكة وسواد الفضة تخير
بين الرد والإمساك وليس له مطالبة البدل في الموضعين ، ولو اختلف الجنسان فله
الأرش ما داما في المجلس ، فإن فارقاه فإن أخذ الأرش من جنس السليم بطل فيه
وإن كان مخالفا صح .
ولو كان غير معينين وظهر العيب من غير الجنس ، فإن تفرقا بطل وإلا كان
له المطالبة بالبدل ، ولو اختص العيب بالبعض اختص بالحكم ، ولو كان من
الجنس فله الرد والإمساك مع الأرش مع اختلاف الجنس ومجانا مع اتفاقه
والمطالبة بالبدل وإن تفرقا على إشكال ، وفي اشتراط أخذ البدل في مجلس الرد
إشكال .
ب : نقص السعر وزيادته لا يمنع الرد ، فلو صارفه وهي تساوى عشرة بدينار
فردها وقد صارت تسعة بدينار صح قطعا وكذا لو صارت أحد عشر .
ج : لو تلف أحدهما بعد التقابض ثم ظهر في التالف عيب من غير الجنس
بطل الصرف ويرد الباقي ويضمن التالف بالمثل أو القيمة ، ولو كان من الجنس
كان له أخذ الأرش مع اختلاف الجنس وإلا فلا .
د : لو أخبره بالوزن ثم وجد نقصا بعد العقد بطل الصرف مع اتحاد الجنس
ويتخير مع الاختلاف بين الرد والأخذ بالحصة ، ولو وجد زيادة فإن كان قال :
بعتك هذا الدينار بهذا الدينار ، بطل وإن قال : بعتك دينارا بدينار ، صح وكانت
الزيادة في يده أمانة ويحتمل أن تكون مضمونة لأنه قبضه على أنه عوض ماله .
أما لو دفع إليه أزيد من الثمن ليكون وكيله في الزائد أو ليزن له حقه منه في
وقت آخر فإن الزيادة هنا أمانة قطعا ، ولو كانت الزيادة لاختلاف الموازين فهي
للقابض ولآخذ الزيادة الفسخ للتعيب بالشركة إن منعنا الإبدال مع التفرق ، وكذا
الينابيع الفقهية — صفحة 517
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٧