ب : يحرم الاحتكار على رأي ، وهو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب
والسمن والملح بشرطين : الاستبقاء للزيادة وتعذر غيره ، فلو استبقاها لحاجته أو
وجد غيره لم يمنع ، وقيل : أن يستبقيها ثلاثة أيام في الغلاء وأربعين في الرخص
ويجبر على البيع لا التسعير على رأي .
ج : لو دفع إليه مالا ليفرقه في قبيل وكان منهم فإن عين اقتصر عليه فإن
خالف ضمن وإن أطلق فالأقرب تحريم أخذه منه ، ويجوز أن يدفع إلى عياله إن
كانوا منهم .
د : يجوز أكل ما ينثر في الأعراس مع علم الإباحة إما لفظا أو بشاهد الحال ،
ويكره انتهابه فإن لم يعلم قصد الإباحة حرم .
ه : الولاية من قبل العادل مستحبة وقد يجب إن ألزم أو افتقر في الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر إليها ، ويحرم من الجائر إلا مع التمكن من الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو مع الإكراه بالخوف على النفس أو المال أو الأهل
أو بعض المؤمنين فيجوز حينئذ اعتماد ما يأمره إلا القتل الظلم ، ولو خاف ضررا
يسيرا بترك الولاية كره له الولاية حينئذ .
و : جوائز الظالم إن علمت غصبا حرمت وتعاد على المالك إن قبضها ، فإن
جهله تصدق بها عنه ولا يجوز إعادتها إلى الظالم اختيارا ، والذي يأخذه الجائر من
الغلات باسم المقاسمة أو من الأموال باسم الخراج عن حق الأرض ، ومن الأنعام
باسم الزكاة يجوز شراؤه واتهابه ولا يجب إعادته على أصحابه وإن عرفوا .
ز : إذا امتزج الحلال بالحرام ولا يتميز يصالح أربابه فإن جهلهم أخرج خمسه
إن جهل المقدار وحل الباقي .
ح : لا يحل للأجير الخاص العمل لغير من استأجره إلا باذنه ويجوز للمطلق .
ط : لو مر بثمرة النخل والفواكه لا قصدا قيل : جاز الأكل دون الأخذ
والمنع أحوط ، ولا يجوز مع الإفساد إجماعا ولا أخذ شئ منها ولو أذن المالك
الينابيع الفقهية — صفحة 499
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٩