بالآخر متماثلا ومتفاضلا نقدا ، والألبان كاللحمان في اختلافها وتماثلها ، والزبد والسمن
والأقط من الأصل الواحد جنس واحد ، وبيع اللحم بالحيوان من جنس واحد لا يجوز ،
وإن اختلفا جاز والتفاضل بين الثوب والغزل جائز ، والثياب بالثياب والحيوان بالحيوان
متفاضلا ومتماثلا نقدا ونسا .
ولا ربا في المعدود . فإذا بيع بعض الجنس ببعض جاز متماثلا ومتفاضلا نقدا ونسا ،
ويكره النسأ وإن اختلفا فكذلك ، ولا يجوز بيع الزيت بالزيتون والسمسم بالشيرج ، ويجوز
بيع الربوي بغير الربوي متماثلا ومتفاضلا نقدا ونسا ، والذهب والفضة جنسان ، والحنطة
والشعير جنسان ، وقيل : واحد في الربا دون الزكاة ، ولا اعتبار بجودة أحد العوضين
الربويين المتماثلين وردائه الآخر أو حسن صنعة أحدهما دون الآخر أو كون أحدهما
مكسورا أو حليا .
وجوهر الفضة لا يباع إلا بالذهب ، وجوهر الذهب لا يباع إلا بالفضة ، ويجوز بيعهما
بجنس آخر غيرهما ، وجوهر الفضة والذهب معا يباع بالذهب والفضة معا ، والذهب
والفضة المغشوشان لا يباع أحدهما بجنسه ويجوز بغير جنسه إلا إذا علم المقدار ،
والمخلوط بالذهب والفضة وأمكن التخليص ولم يعلم مقدار ما فيه من ذهب وفضة ، لم يبع
بذهب ولا فضة ولا بالمخلوط واستعملاه الهبة لا البيع ، وإن علم المقدار جاز ، وإن لم يمكن
التخليص وعلم المقدار بيع بأحدهما وبكليهما وبمثله من المخلوط ، وإن لم يعلم المقدار
وأحدهما غالب بيع بغير الغالب وإن اشتبه فبكليهما ، وضم جنس آخر معه أحوط ، وإن
كان كلا البدلين كذلك لم يبع أحدهما بالآخر .
والسيف المحلى بالذهب والفضة وشبهه وهو معلوم المقدار يجوز بيعه بجنسه بأكثر مما
فيه لا بمثله ولا أقل منه ، فإن استوهب المشتري ما زاد جاز ، ويجوز بيعه بغير جنسه وبجنسه
نسيئة إذا نقد مثل حليته .
وإن اشترى ذهبا بذهب معينين وتقابضا فظهر بأحدهما عيب من جنسه فلصاحب
الصحيح فسخ البيع في الكل ولا إبدال ، وإن باعه بثمن في الذمة وتقابضا قبل التفرق
فظهر ببعضه عيب في المجلس أبدله فقط .
الينابيع الفقهية — صفحة 475
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٥