والاستقراض والبيع والابتياع وركوب الدابة مدة معلومة وقصر الثوب وخياطته وشبه
ذلك مما هو سائغ في الشرع ، فإن وفى وإلا أجبر عليه وإن شاء المشترط فسخ البيع .
فإن شرط ما لا يحل بطل الشرط وصح البيع ، وبيع العبد المسلم من الكافر لا يصح
وقيل : يصح ويزال الملك ، ولا يصح بيع الدين قبل حلوله على من هو عليه وعلى غيره ،
وبعد حلوله يصح على من هو عليه وعلى غيره ، وقيل لا يصح ، ولا يصح بيع الدين ولا بيع
الورق قبل قبضه .
ولا بأس ببيع كتب العلم والأدب ، ولا يجوز بيع المصحف وليبع الجلد والغلافة ،
ولا يحل بيع كتب الكفر إلا لنقضها ، ويباع العصير بالنقد كراهة أن يصير خمرا عند
المشتري قبل قبض ثمنه ، ويكره بيع الأكفان وصنعة القصاب والنساج والحائك ولا يجوز
بيع السلاح لمحاربي المسلمين حال الحرب .
باب الربا والصرف :
الربا محرم إجماعا ويجب رده على صاحبه ، فإن جهله تصدق به عنه ، وروي في من تناوله
جاهلا بتحريمه تم علم ، تاب وليس عليه رده .
ربا بين الولد ووالده والعبد وسيده والرجل وأهله أعني زوجته والمسلم والحربي
يأخذ منه المسلم ألف درهم بدرهم ولا ينعكس ، ويثبت بين المسلم والذمي .
والربا فيما يكال أو يوزن إذا بيع بعض الجنس ببعض ، فإن بيعت الأثمان بمثلها والجنس
واحد وجب التماثل وحرم النسأ والتفرق قبل القبض ، وإن اختلف جنساهما فكذلك إلا
جواز التفاضل ، وإذا تبايعا غير الأثمان فباع بعض الجنس الربوي كالحنطة بالحنطة
وجب التماثل وجاز النسأ والتفرق قبل القبض ، والنسأ مكروه وافتراقهما قبل القبض
لا يبطل البيع ، وإن اختلف جنساهما جاز التماثل والتفاضل والنسأ والتفرق قبل القبض .
والبسر والتمر والرطب ودبسه كله جنس ، والعنب والزبيب والعصير والدبس منه
كله جنس ، واللحمان أجناس مختلفة ، ولحم الغنم الأهلي جنس ، ولحم البقر والجاموس
جنس ، ولحم الضأن والمعز جنس ، فيجوز بيع الجنس منه بالجنس متماثلا نقدا والجنس
الينابيع الفقهية — صفحة 474
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٤