وأما الأحكام : فمسائل :
الأولى : خيار المجلس ، يختص البيع دون غيره .
الثانية : التصرف يسقط خيار الشرط .
الثالثة : الخيار يورث ، مشروطا كان أو لازما بالأصل .
الرابعة : المبيع يملك بالعقد . وقيل : به وبانقضاء الخيار ، وإذا كان الخيار للمشتري ، جاز
له التصرف ، وإن لم يوجب البيع على نفسه .
الخامسة : إذا تلف المبيع قبل قبضه ، فهو من مال البائع وكذا بعد قبضه وقبل انقضاء
خيار المشتري ، ما لم يفرط ، ولو تلف بعد ذلك كان من المشتري .
السادسة : لو اشترى ضيعة رأى بعضها ووصف له سائرها كان له الخيار فيها أجمع ،
إن لم يكن على الوصف .
الفصل الرابع : في لواحق البيع وهي خمسة :
الأول : النقد والنسيئة :
من ابتاع مطلقا فالثمن حال ، كما لو شرط تعجيله . ولو شرط التأجيل مع تعيين المدة
صح ، ولو لم يعين بطل . وكذا لو عين أجلا محتملا كقدوم الغزاة . وكذا لو قال : بكذا نقدا ،
وبكذا نسيئة ، وفي رواية له أقل الثمنين نسيئة . ولو كان إلى أجلين بطل .
ويصح أن يبتاع ما باعه نسيئة قبل الأجل بزيادة ونقصان بجنس الثمن غيره ،
حالا ومؤجلا إذا لم يشترط ذلك ولو حل فابتاعه من المشتري بغير جنس الثمن أو بجنسه
من غير زيادة ولا نقصان صح ، ولو زاد عن الثمن أو نقص ففيه روايتان ، أشبههما : الجواز .
ولا يجب دفع الثمن قبل حلوله وإن طلب . ولو تبرع بالدفع لم يجب القبض . ولو حل
فدفع وجب القبض ، ولو امتنع البائع فهلك من غير تفريط من الباذل تلف من البائع . وكذا
في طرف البائع لو باع سلما .
ومن ابتاع بأجل وباع مرابحة فليخبر المشتري بالأجل ، ولو لم يخبره ، كان للمشتري
الرد أو الإمساك بالثمن حالا وفي رواية ، للمشتري من الأجل مثله .
الينابيع الفقهية — صفحة 454
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٤