الخامسة : جوائز الظالم محرمة إن علمت بعينها ، وإلا فهي حلال . السادسة : الولاية من العادل جائزة ، وربما وجبت ، وعن الجائر محرمة إلا مع الخوف .
نعم لو تيقن التخلص من المأثم والتمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر استحبت .
ولو أكره لا مع ذلك أجاب دفعا للضرر ، وينفذ أمره ولو كان محرما ، إلا في قتل المسلم .
الفصل الثاني : في البيع وآدابه :
أما البيع فهو الإيجاب والقبول اللذان تنتقل بهما العين المملوكة من مالك إلى غيره
بعوض مقدر ، وله شروط :
الأول : يشترط في المتعاقدين كمال العقل والاختيار ، وأن يكون البائع مالكا أو وليا
كالأب والجد للأب والحاكم وأمينه والوصي ، أو وكيلا . ولو باع الفضولي فقولان : أشبههما :
وقوفه على الإجازة . ولو باع ما لا يملكه مالك كالحر وفضلات الانسان ، والخنافس والديدان لم
ينعقد . ولو جمع بين ما يملك وما لا يملك في عقد واحد كعبده وعبد غيره صح في عبده ، ووقف
الآخر على الإجازة .
أما لو باع العبد والحر ، أو الشاة والخنزير صح فيما يملك وبطل في الآخر ، ويقومان ثم يقوم
أحدهما ويسقط من الثمن ما قابل الفاسد .
الثاني : الكيل أو الوزن أو العدد . فلو بيع ما يكال أو يوزن أو يعدلا كذلك بطل ، ولو تعسر
الوزن أو العدد اعتبر مكيال واحد بحسابه .
ولا يكفي مشاهدة الصبرة ولا المكيال المجهول ، ويجوز ابتياع جزء مشاع بالنسبة من
معلوم وإن اختلفت أجزاؤه .
الثالث : لا تباع العين الحاضرة إلا مع المشاهدة أو الوصف ، ولو كان المراد طعمها
أو ريحها فلا بد من اختبارها إذا لم يفسد به ، ولو بيع ولما يختبر فقولان ، أشبههما : الجواز ، وله
الخيار لو خرج معيبا ، ويتعين الأرش بعد الإحداث فيه . ولو أدى اختباره إلى إفساده كالجوز
والبطيخ جاز شراؤه ، ويثبت الأرش لو خرج معيبا لا الرد ، ويرجع بالثمن إن لم يكن
لمكسوره قيمة .
الينابيع الفقهية — صفحة 451
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥١