بالجيم المفتوحة والدالين الغير المعجمتين هو الأظهر عند أهل اللغة ، وبعض أصحابنا يقول ذلك
بالذالين المعجمتين .
في العرف والعادة ، وكذلك إذا باع ثمرة منفردة بعد بدو الصلاح فيها وجب على البائع
تركها حتى تبلغ أوان الجداد في العرف والعادة .
ولا يجوز بيع الخضراوات بفتح الخاء قبل أن يظهر ويبدو صلاحها ، ولا يجوز بيع
ما يخرج حملا بعد حمل قبل ظهوره كالباذنجان والقثاء والخيار والبطيخ وأشباه ذلك ، وقد
روي جوازه والأحوط ما قلناه ، لأن ذلك غرر .
ولا بأس ببيع الزرع بشرط القصل - والقصل هو القطع - ويجب على المبتاع قطعه قبل
أن يسنبل ، فإن لم يقطعه كان البائع بالخيار إن شاء قطعه ، فإن لم يقطعه وبلغ كانت الزكاة
إن بلغ النصاب على المشتري وعليه أيضا أجرة مثل تلك الأرض ، هذا إذا كانت الأرض
عشرية فإن كانت خراجية كان على المبتاع خراجه .
فأما إذا باع الزرع مطلقا عن شرط القطع والقصل أو مشروطا بالتبقية ، فلا يجوز للبائع
قطعه ويجب عليه تبقيته إلى أوان الحصاد ولا أجرة له في تبقيته بخلاف ما قلناه في المسألة
الأولى ، لأن هناك تركه غير مستحق لأنه اشترط القطع وهذا تركه مستحق فوجبت
التبقية .
وقال شيخنا في نهايته : ولا بأس ببيع الزرع قصيلا وعلى المبتاع قطعه قبل أن يسنبل ، فإن لم
يقطعه كان البائع بالخيار إن شاء قطعه وإن شاء تركه وكان على المبتاع خراجه . والمراد بقوله
رحمه الله : ولا بأس ببيع الزرع قصيلا ، ما قلناه من أنه يبيعه للقطع والقصل فلأجل هذا قال :
وعلى المبتاع قطعه . وقوله : وكان على المبتاع خراجه ، يريد به طسق الأرض الذي قد قبل به
السلطان دون الزكاة لأن الأرض خراجية وهي المفتتحة عنوة دون أن تكون عشرية لأنها إن
كانت عشرية كانت عليه الزكاة فحسب ، والخراجية عليها الخراج الذي هو السهم الذي تقبلها
به فإن فضل بعده ما فيه الزكاة تجب عليه الزكاة وإن لم يفضل ما يجب فيه ذلك لا زكاة عليه
فيه .
الينابيع الفقهية — صفحة 385
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٥