والثاني أيضا ضربان : أحدهما يقتضيه العقد فإن شرط كان تأكيدا ، وهو ثلاثة أشياء :
خيار المجلس وضمان الدرك ونقد البلد ، أو الغالب من النقود إن كان ما يتعامل به أهل
البلد أكثر من واحد من النقود ، وإن لم يكن أحدهما غالبا ولم يعين بطل العقد .
والثاني لا يقتضيه العقد وهو أيضا ضربان : أحدهما يكون مصلحة للمتعاقدين ، وهو
تسعة أشياء : أجل الثمن وخيار المدة والإقالة والرهن بالثمن والإقراض والإسلاف
والاستسلاف في مبيع آخر والضامن للعهدة والأشهاد ، والثاني ضربان : أحدهما قد رغب
فيه الشرع ولزم مثل شرط الإعتاق في بيع المملوك ، والآخر قد منه منه الشرع وكان باطلا
مثل الشرط بترك التصرف في المبيع بما يقتضيه التملك .
وإن كان المبيع بستانا أو أرضا فيها بناء أو شجر أو زرع أو معدن أو غير ذلك وقال :
بعتك هذه الأرض ، كان البيع واقعا على الأرض دون ما فيها ، وإن قال : بعتك بما فيها ، دخل
جميع ما فيها في البيع أمكن نقله أو لم يمكن ، وإن قال : بعتكها بحقوقها ، دخل فيها كل
ما كان ثابتا فيها دون المنفرد ، فإن كان فيها عين يجري ماؤها لم تدخل فيه وإن لم تجرد دخل
فيه .
فصل في بيان خيار الرؤية :
كل ما يباع موصوفا غير مرئي ولا مؤجل فهو مشروط بخيار الرؤية ، فإن كان على ما
وصف كان البيع ماضيا وإن لم يكن كان المبتاع بالخيار على الفور بين الفسخ والإمضاء وإنما
يصح بثلاثة شروط : بيان أوصافه التي يتفاوت الثمن لأجلها وتعيين جنس الثمن
ومقداره ، وإذا نعت إلى البائع بأعدال محزومة وجرب مشدودة فيها متاع ومعها كتاب فيه
أوصافه فباعها عليها ، فإذا فتحت وكانت دون الوصف كان للمبتاع الخيار وإن كان فوقه
فالخيار للبائع .
فصل في بيان البيع بالنسيئة :
إنما يصح ذلك بثلاثة شروط : تعيين المبيع أو وصفه وبيان مقدار الثمن وجنسه
الينابيع الفقهية — صفحة 226
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٦