واحد ، وإن اختلفت الصفات . وحكم سائر ما يدخله الربا في تساوي البدلين مع اتحاد
الجنس أو حكمه كذلك .
ويدخل البيوع ثماني خيارات : خيار الإجارة وخيار الغين وخيار العيب وخيار
تبعض الصفقة ، ويتذكر أحكامها في أبوابها .
فخيار الإجارة : أنه متى ما آجره من غيره ولم يعرف المبتاع بذلك ، فإذا عرف كان مخيرا
بين الفسخ وبين الإمضاء ويلزمه الصبر إلى انقضاء مدة الإجارة ، وخيار الغبن : أن يبيع
شيئا أو يبتاع وهو غير عالم بالقيمة وفيه غبن لا يتغابن بملكه في مثله فإذا علم كان له
الخيار ، وخيار العيب : أن يبتاع شيئا معيبا لم يعرف به إذا عرف كان له الخيار على ما
سنذكره ، وخيار تبعض الصفقة : أن يبتاع شيئا فاستحق بعضه ، فإذا علم كان مخيرا بين
الرضى بقدر ما للبائع وبين فسخ البيع .
وخيار المدة وخيار المجلس وخيار الرؤية وخيار الشرط .
فخيار المدة يدخل في بيع الحيوان والفواكه ، والمبتاع في الحيوان له الخيار ثلاثة أيام ما
لم يوجب البيع على نفسه أو لم ينصرف فيه أو لم يعقد البيع على انتفاء الخيار أو لم يوجبا
معا ، وخيار الفواكه للبائع فإذا مر على البيع يوم ولم يقبض المبتاع كان للبائع الخيار .
وخيار المجلس للمتبايعين معا ما لم يتفرقا ، وينقطع بأحد خمسة أشياء : بالتفرق ولو
بخطوة وبإيجاب البيع منهما أو من أحدهما ، ورضي الآخر به وبإبطال الخيار وبالعقد على
شرط انتفاء الخيار .
وخيار الرؤية للمبتاع وقد يقع للبائع أيضا ، ويختص بالأعيان غير المرئية أو بما هو في
حكمها ، فإذا باع البائع شيئا ولم يره المبتاع أو رآه قبل ولم يره حال البيع وكان المبيع على
ما وصف ، أو رآه قبل نفذ البيع وإن لم يكن ، كان المبتاع بالخيار بين الفسخ والإمضاء ،
وينقطع بأحد ثلاثة أشياء : بكون المبيع على ما وصف وبالرضا به وإن لم يكن على ما وصف
وبتأخير الفسخ مع الإمكان ، لأن الخيار يجب على الفور .
وخيار الشرط يكون بمن شرط له : إما للمتبايعين أو لأحدهما أو لغيرهما ، فإن شرط
لأحدهما مدة معينة من الزمان كان له الخيار في المدة ، وإن شرطت لهما واجتمعا على فسخ
الينابيع الفقهية — صفحة 224
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٤