المستسلف في ابتياع المسلف فيه بماله له وقبضه عوضا عن حقه ، ويجوز الإسلاف في جنسين
إذا روعي فيه شروط السلف .
فصل في بيان بيع المرابحة :
إنما يصح ذلك بشرطين : تعيين رأس المال وبيان مقدار الربح ، ويتعين رأس المال بأحد
أربعة ألفاظ : اشتريت بكذا أو رأس مالي فيه كذا أو قوم علي بكذا أو هو علي بكذا ، ويعين
مقدار الربح بأحد وجهين : أبيعك بكذا أو أربح عليك كذا .
وإن أحدث في المبيع صنعة زاد بسببها في قيمته بالأجرة زاد في اللفظ : وعملت عملا
أجرته كذا ، وما ابتاعه نسيئة لم يبعه مرابحة بالنقد إلا بعد البيان ، فإن باع
وعلم المبتاع كان له من الأجل مثل ما للبائع ، وإن ابتاع نقدا جاز أن يبيعه مرابحة
بالنسيئة ، وإن ابتاع شيئين أو أكثر صفقة واحدة وأراد بيع بعض ذلك مرابحة لم يجز إلا
بعد البيان .
فصل في بيان بيع الصرف :
بيع الصرف يصح باجتماع ثلاثة شروط وهي : التبايع بالنقد والتقابض قبل التفرق
وتساوي البدلين في القدر مع اتحاد الجنس ، وإن اختلفت الصفات من النعومة والخشونة
وجودة الصفة والرداءة وكونها صحاحا ، دغلة .
وبيع الذهب على ثمانية أوجه : بيع الذهب بالذهب وبالفضة وبجوهر الذهب
وبالذهب المخلوط بالفضة وبالذهب المغشوش ، وبيع جوهر الذهب بجوهره وبيع
المخلوط والمغشوش بالمغشوش .
فإن بيع الذهب بالذهب لم يخل : إما كان مشارا إليها أو موصوفين ، فإن بيع مشارا
إليهما وتقابضا وظهر ببعض أحد البدلين عيب من جنسه أو من غير جنسه كان لمن لم يعب
ماله الخيار بين رد المعيب وبين فسخ البيع في الكل ، فإن بيع في الذمة ، وتقابضا التفرق وظهر
بالبعض عيب في المجلس كان له الإبدال لا غير .
الينابيع الفقهية — صفحة 228
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٨