تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وإن بيع الذهب بالفضة مشارا إليهما وتقاضا وظهر عيب في المجلس من جنسه في البعض أو الكل من أحد البدلين كان بالخيار بين الفسخ والإمضاء ، فإن كان العيب من غير جنسه وظهر في البعض تبعضت الصفقة ، وإن ظهر في الكل انفسخ البيع . وإن تبايعا في الذمة وقالا : دينار بعشرة دراهم لزم نقد البلد أو الغالب وإن عينا لزم المعين ، فإن ظهر بأحدهما عيب في المجلس بعد التقابض كان له الإبدال ، وإن ظهر بعد التفرق في البعض عيب من جنسه فصاحبه مخير بين ثلاثة أشياء : الرضا بالبيع والفسخ والإبدال . وإن ظهر عيب بالكل فله الخيار أيضا بين ثلاثة أشياء : الرضا والفسخ في الجميع والإبدال ، وإن كان العيب من غير جنسه وظهر بالبعض تبعضت الصفقة وإن ظهر بالكل انفسخ البيع ، وجوهر الذهب يجوز بيعه بالفضة ولا يجوز بيعه بالذهب ، ولا يجوز بجوهره إلا إذا صفي ، وإن علم مقدارهما جاز . والمخلوط بالفضة ضربان : فإن أمكن تخليص أحدهما من الآخر ولم يعلم مقدار ما فيه من الذهب والفضة لم يجز بيعه بالذهب ولا بالفضة ولا بالمخلوط ، فإن أراد ذلك تواهبا وإن علم مقدارهما جاز ، وإن لم يمكن التخليص وعلم مقدار كل واحد منهما جاز أن يباع بالذهب أو بالفضة أو بكيلهما وبمخلوط مثله ، وإن لم يعلم المقدار وعلم الغالب بيع بغير الغالب ، فإن اشتبه بيع بكليهما ، وإن ضم جنس آخر معه كان أحوط ، وإن كان كلا البدلين مخلوطا كذلك لم يصح بيع أحدهما بالآخر . وأما الذهب المغشوش فلا يجوز بيعه بالذهب ولا بالذهب المغشوش إلا إذا كان معلوم المقدار ويجوز بيعه بالفضة ، وحكم الفضة مثل حكم الذهب في الأوجه الثمانية ، ويجوز بيعها بالذهب متماثلا ومتفاوتا نقدا ، والمحلى من السيف والمنطقة وغيرهما بالذهب أو الفضة ، فإن كان معلوم المقدار جاز بيعه بجنسه بأكثر مما فيه ولم يجز بمثله ولا بأقل إلا يستوهب المبتاع الزائد وجاز بيعه بغير جنسه ، وإن ابتاع أحد الجنسين من غيره بماله عليه من الدين جاز ، وإن دفع المستدين إلى المدين شيئا من جنس ماله عليه ولم يساعره ثم تغير السعر قوم بقيمة يوم الدفع ، فإن أتلف