وإن بيع الذهب بالفضة مشارا إليهما وتقاضا وظهر عيب في المجلس من جنسه في
البعض أو الكل من أحد البدلين كان بالخيار بين الفسخ والإمضاء ، فإن كان العيب من غير
جنسه وظهر في البعض تبعضت الصفقة ، وإن ظهر في الكل انفسخ البيع .
وإن تبايعا في الذمة وقالا : دينار بعشرة دراهم لزم نقد البلد أو الغالب وإن عينا لزم
المعين ، فإن ظهر بأحدهما عيب في المجلس بعد التقابض كان له الإبدال ، وإن ظهر بعد
التفرق في البعض عيب من جنسه فصاحبه مخير بين ثلاثة أشياء : الرضا بالبيع والفسخ
والإبدال .
وإن ظهر عيب بالكل فله الخيار أيضا بين ثلاثة أشياء : الرضا والفسخ في الجميع
والإبدال ، وإن كان العيب من غير جنسه وظهر بالبعض تبعضت الصفقة وإن ظهر بالكل
انفسخ البيع ، وجوهر الذهب يجوز بيعه بالفضة ولا يجوز بيعه بالذهب ، ولا يجوز بجوهره
إلا إذا صفي ، وإن علم مقدارهما جاز .
والمخلوط بالفضة ضربان : فإن أمكن تخليص أحدهما من الآخر ولم يعلم مقدار ما
فيه من الذهب والفضة لم يجز بيعه بالذهب ولا بالفضة ولا بالمخلوط ، فإن أراد ذلك تواهبا
وإن علم مقدارهما جاز ، وإن لم يمكن التخليص وعلم مقدار كل واحد منهما جاز أن يباع
بالذهب أو بالفضة أو بكيلهما وبمخلوط مثله ، وإن لم يعلم المقدار وعلم
الغالب بيع بغير الغالب ، فإن اشتبه بيع بكليهما ، وإن ضم جنس آخر معه كان أحوط ، وإن كان كلا البدلين
مخلوطا كذلك لم يصح بيع أحدهما بالآخر .
وأما الذهب المغشوش فلا يجوز بيعه بالذهب ولا بالذهب المغشوش إلا إذا كان
معلوم المقدار ويجوز بيعه بالفضة ، وحكم الفضة مثل حكم الذهب في الأوجه الثمانية ،
ويجوز بيعها بالذهب متماثلا ومتفاوتا نقدا ، والمحلى من السيف والمنطقة وغيرهما بالذهب
أو الفضة ، فإن كان معلوم المقدار جاز بيعه بجنسه بأكثر مما فيه ولم يجز بمثله ولا بأقل إلا
يستوهب المبتاع الزائد وجاز بيعه بغير جنسه ،
وإن ابتاع أحد الجنسين من غيره بماله عليه من الدين جاز ، وإن دفع المستدين إلى
المدين شيئا من جنس ماله عليه ولم يساعره ثم تغير السعر قوم بقيمة يوم الدفع ، فإن أتلف
الينابيع الفقهية — صفحة 229
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٩