مسألة : إذا اختلف البائع والمشتري في قدر الثمن فقال البائع : بعتك بمائة . وقال
المشتري : بخمسين . ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إن كان المبيع قد تلف ، كان القول قول المشتري مع يمينه وإن كان سالما
كان القول قول البائع مع يمينه لأن إجماع الطائفة على ذلك . وأيضا قوله ص
البينة على المدعي واليمين على من أنكر والمشتري مدعى عليه وهو المنكر لأنهما قد اتفقا
على العقد وانتقال الملك ، والمشتري معترف بذلك ويذكر أن الثمن خمسون والبائع يدعي
عليه مائة فوجب أن يكون القول قول المشتري وليس يلزمنا مثل ذلك مع بقاء المبيع ، لأن
القول حينئذ قول البائع لأنه لو تركنا وظاهر الخبر لقلنا به ، لكن المروي عن الأئمة صلوات
الله عليهم أن القول قول البائع فحملناه على أنه إذا كان مع بقاء السلعة . وما يرويه
المخالف مما يقتضي الخلاف لما ذكرناه أخبار آحاد لا يقتضي علما .
مسألة : إذا باع انسان غيره شيئا بثمن في الذمة وقال البائع : لا أدفع المبيع حتى
أقبض الثمن . وقال المشتري : لا أدفع الثمن حتى أقبض المبيع . ما حكمهما في ذلك ؟
الجواب : إذا جرى الأمر بين المتبايعين على ذلك وجب على الحاكم أن يجد البائع
على دفع المبيع إلى المشتري ويسلمه إليه ، ثم يأمر المشتري بعد ذلك يدفع به الثمن إلى
البائع لأن الثمن إنما يستحق على المبيع فيجب تسليمه أولا ليستحق الثمن عليه .
مسألة : إذا باع عبدا مطلقا فخرج خصيا هل له الخيار أم لا ؟
الجواب : إذا خرج العبد المذكور خصيا كان للمشتري الخيار لأن مطلق العبد ،
يقتضي سلامة الأعضاء والأطراف ، والخصي ليس كذلك ، فللمشتري الخيار كما ذكرناه .
مسألة : إذا ادعى عمرو عبدا في يد زيد وأقام البينة بأنه له ، اشتراه من زيد وأقام
زيد البينة أنه له ، وإنه هو الذي اشتراه من عمرو . ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : الحكم في ذلك أن البينة بينة الخارج وهو عمرو لقولهم ع :
البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه والمدعى عليه ههنا هو زيد ، لأن العبد في يده .
مسألة : إذا اختلف البائعان في قدر الثمن ، فقال المشتري : بعني هذين العبدين
الينابيع الفقهية — صفحة 123
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٣