تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ذكر : الإقرار في المرض : من كان عاقلا يملك أمره فيما يأتي ويذره ، فإقراره في مرضه كإقراره في صحته . ونكاحه في المرض جائز . فأما الطلاق في المرض فمكروه جدا . فإن طلق ورثته المطلقة إن مات في مرضه الذي طلق فيه ما بينه وبين سنة فقط . فإن صح ثم مرض ومات أو تزوجت المرأة لم ترثه . ذكر أحكام الوصية : الوصية عقد يحتاج فيه إلى إيجاب وقبول . وهي واجبة . وتطلب في الأوصياء : العدالة والعقل والحجى . فإن لم يوجد من هذه صفته فليوص إلى السفيه والفاسق ، ولا يوصي إلى العبيد إلا من كان منهم مكاتبا أو مدبرا . ويجوز أن يوصي إلى اثنين على الاجتماع والانفراد ، فإن أوصى إلى رجل وصبي ، فللرجل أن ينفذ الوصية قبل بلوغ الصبي . وليس للصبي - إذا بلغ - التنفيذ من دون الرجل . ولا يجوز أن يوصي مسلم إلى ذمي . وينبغي أن يشهد على الوصية رجلين عدلين مسلمين أو أكثر ، فإن كان مسافرا أو لم يجد مسلما يشهده فليشهد رجلين من أهل الذمة مأمونين في أهل دينهما ، فإن عدم الرجال ولم يحضر إلا امرأة مأمونة قبلت شهادتها في ربع ما شهدت به . واعلم أن ما يدخل تحت هذا الباب ، أقسام ثمانية : أولها : ما تنعقد به الوصية ، ومن يوصي إليه ، ومن تقبل وصيته ، وما المبلغ الذي تقبل الوصية فيه ، ومن يجوز أن يوصي له ، وهل يجوز الرجوع في الوصية ، وهل يجوز أن يوصي الموصي إلى غيره ، وما حكم من يوصي له بشئ فمات قبل الموصي . فأما الأولان فقد ذكرناهما . وأما من تقبل وصيته فعلى ضربين : بالغ وغير بالغ . فالبالغ على ضربين : سفيه وعاقل . فالسفيه لا تقبل وصيته إلا في وجوه البر والمعروف خاصة ، والعاقل تمضى وصيته إذا كانت على الشرائط الشرعية . وفي غير ذلك مما رسمته الشريعة .