ذكر : الإقرار في المرض :
من كان عاقلا يملك أمره فيما يأتي ويذره ، فإقراره في مرضه كإقراره في
صحته . ونكاحه في المرض جائز . فأما الطلاق في المرض فمكروه جدا . فإن طلق ورثته
المطلقة إن مات في مرضه الذي طلق فيه ما بينه وبين سنة فقط . فإن صح ثم مرض ومات
أو تزوجت المرأة لم ترثه .
ذكر أحكام الوصية :
الوصية عقد يحتاج فيه إلى إيجاب وقبول . وهي واجبة . وتطلب في الأوصياء :
العدالة والعقل والحجى . فإن لم يوجد من هذه صفته فليوص إلى السفيه والفاسق ،
ولا يوصي إلى العبيد إلا من كان منهم مكاتبا أو مدبرا .
ويجوز أن يوصي إلى اثنين على الاجتماع والانفراد ، فإن أوصى إلى رجل
وصبي ، فللرجل أن ينفذ الوصية قبل بلوغ الصبي . وليس للصبي - إذا بلغ - التنفيذ من
دون الرجل . ولا يجوز أن يوصي مسلم إلى ذمي .
وينبغي أن يشهد على الوصية رجلين عدلين مسلمين أو أكثر ، فإن كان مسافرا أو
لم يجد مسلما يشهده فليشهد رجلين من أهل الذمة مأمونين في أهل دينهما ، فإن عدم
الرجال ولم يحضر إلا امرأة مأمونة قبلت شهادتها في ربع ما شهدت به .
واعلم أن ما يدخل تحت هذا الباب ، أقسام ثمانية :
أولها : ما تنعقد به الوصية ، ومن يوصي إليه ، ومن تقبل وصيته ، وما المبلغ الذي
تقبل الوصية فيه ، ومن يجوز
أن يوصي له ، وهل يجوز الرجوع في الوصية ، وهل يجوز أن يوصي الموصي إلى غيره ، وما حكم من يوصي له بشئ فمات قبل الموصي .
فأما الأولان فقد ذكرناهما . وأما من تقبل وصيته فعلى ضربين : بالغ وغير بالغ .
فالبالغ على ضربين : سفيه وعاقل . فالسفيه لا تقبل وصيته إلا في وجوه البر والمعروف
خاصة ، والعاقل تمضى وصيته إذا كانت على الشرائط الشرعية . وفي غير ذلك مما رسمته
الشريعة .
الينابيع الفقهية — صفحة 81
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨١