ذكر أحكام الوقوف والصدقات
الوقوف والصدقات ، لا يجوز الرجوع فيها ، مع إطلاق الوقف وبقاء الموقوف عليهم
على ما لا يمنع الشرع من معونتهم به . فهي على ضربين : مشروط وغير مشروط .
فالمشروط : يلزم فيه كل ما شرطه الواقف ولا يتجاوزه ، وإن اشترط رجوعه فيه عند
فقره كان له ذلك إذا افتقر .
ولا يخلو الحال في الوقف والموقوف عليهم من أن يبقى ويبقوا على الحال التي وقف
فيها ، أو يتغير الحال . فإن لم يتغير الحال فلا يجوز بيع الموقوف عليهم الوقف ولا هبته ولا -
تغيير شئ من أحواله . وإن تغير الحال في الوقف حتى لا ينتفع به على أي وجه كان ، أو
يلحق بالموقوف عليهم حاجة شديدة ، جاز بيعه وصرف ثمنه فيما هو أنفع .
ثم لا يخلو الواقف أن يعين بالتفضيل في الموقوف عليهم بعضهم على بعض ، أو لا
يعين . فإن عين لزم ذلك ، وإن لم يعين فللذكر مثل حظ الأنثيين .
ومن وقف على جيرانه ولم يسم كان لمن داره إلى أربعين ذراعا من أربع جوانبها .
ولا يخلو أن يقف المؤمن على مؤمن مثله أو على مخالفه أو يوقف كافر على كافر ،
فوقف المؤمن على المؤمن والكافر على الكافر ماض ، وأما وقف المؤمن على الكافر فباطل ،
وقد روي : أنه إن كان الكافر أحد أبوي الواقف أو من ذوي رحمه ، كان جائزا . والأول أثبت .
والواقف لا يخلو أن يعين من يوقف عليه أو لا يعين . فإن عين أمضي ما عين عليه ، وإن
لم يعين وقال : على وجوه البر ، كان للفقراء والمساكين ومصالح المسلمين . وإن قال :