تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

ذكر أحكام الوقوف والصدقات

الوقوف والصدقات ، لا يجوز الرجوع فيها ، مع إطلاق الوقف وبقاء الموقوف عليهم على ما لا يمنع الشرع من معونتهم به . فهي على ضربين : مشروط وغير مشروط . فالمشروط : يلزم فيه كل ما شرطه الواقف ولا يتجاوزه ، وإن اشترط رجوعه فيه عند فقره كان له ذلك إذا افتقر . ولا يخلو الحال في الوقف والموقوف عليهم من أن يبقى ويبقوا على الحال التي وقف فيها ، أو يتغير الحال . فإن لم يتغير الحال فلا يجوز بيع الموقوف عليهم الوقف ولا هبته ولا - تغيير شئ من أحواله . وإن تغير الحال في الوقف حتى لا ينتفع به على أي وجه كان ، أو يلحق بالموقوف عليهم حاجة شديدة ، جاز بيعه وصرف ثمنه فيما هو أنفع . ثم لا يخلو الواقف أن يعين بالتفضيل في الموقوف عليهم بعضهم على بعض ، أو لا يعين . فإن عين لزم ذلك ، وإن لم يعين فللذكر مثل حظ الأنثيين . ومن وقف على جيرانه ولم يسم كان لمن داره إلى أربعين ذراعا من أربع جوانبها . ولا يخلو أن يقف المؤمن على مؤمن مثله أو على مخالفه أو يوقف كافر على كافر ، فوقف المؤمن على المؤمن والكافر على الكافر ماض ، وأما وقف المؤمن على الكافر فباطل ، وقد روي : أنه إن كان الكافر أحد أبوي الواقف أو من ذوي رحمه ، كان جائزا . والأول أثبت . والواقف لا يخلو أن يعين من يوقف عليه أو لا يعين . فإن عين أمضي ما عين عليه ، وإن لم يعين وقال : على وجوه البر ، كان للفقراء والمساكين ومصالح المسلمين . وإن قال :