تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فصل : في بيان العمرى والرقبى والسكنى والحبيس : هذه أنواع من الهبات تحتاج في صحتها إلى ما تحتاج إليه الهبة . والعمرى : أن يجعل انسان منفعة دار أو ضيعة لغيره مدة حياة أحدهما . والرقبى : أن يجعل رقبته لغيره مدة معلومة . والسكنى : أن يجعل مسكنا لغيره مدة عمر أحدهما . والحبيس : حبس الفرس في سبيل الله والبعير في معونة الحاج والزوار والعبد في خدمة البيت الحرام أو خدمة تربة الرسول ع . فإن جعل المنافع له مدة عمره ومات المعمر لم يبطل وإن مات من جعل له بطل وإنما يبطل بموت من علق بموته ، فإذا مات من علق بموته رجع إلى المعمر إن كان حيا وإلى ورثته إن كان ميتا ، والرقبى كذلك بعد انقضاء المدة المضروبة ، والسكنى إن أوجبها وعلق بموت أحدهما كان حكمهما حكم العمرى وإن لم يوجبها كان له متى شاء إرجاعها ، والحبيس إذا عجز عن العمل أو الخدمة سقط عنه فإن عاد إلى الاستطاعة عاد العمل ، فإن أطلق الحبيس لزمه العمل ما بقي حيا ، وإن عين مدة يعمل أو يخدم فيها وفعل تلك المدة عاد إلى صاحبه إن كان حيا وإلى ورثته إن مات ، وعلى هذا الحديث المشهور : قضى علي عليه السلام برد الحبيس وإنفاذ المواريث . وجميع هذه الأنواع لا تصح إلا لوجه الله تعالى .
الينابيع الفقهية — صفحة 197 | علي أصغر مرواريد