تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
باب السكنى والعمرى والرقبى هذه الثلاثة بمنزلة واحدة وإنما يتميز بعضها بعض من بشروط نذكرها ليفهم معناها . أما السكنى : فهي إسكان الانسان غيره داره أو ما يجري مجراها أو ضيعته أو عقاره مدة معينة إباحة بغير عوض . وأما العمرى : فهي أن يقول الانسان لغيره : أعمرتك هذه الدار ، أو جعلتها لك عمرك ، أو هي لك ما حييت أو بقيت أو عشت ، وما أشبه بذلك مما يكون هذا معناه . وأما الرقبى : فهو أن يقول الانسان لغيره : أرقبتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتي . وذهب بعض أصحابنا في الرقبى إلى أنها هي قول الانسان لغيره : جعلت لك خدمة هذا العبد مدة حياتك أو مدة حياتي ، وذلك مأخوذ من رقبة العبد ، والأول مأخوذ من رقبة الملك ، والذي ذكرناه أولا هو الظاهر من المذهب والمعول عليه . والعمرى يفتقر صحتها إلى الإيجاب والقبول ولزومها يفتقر إلى القبض كغيره من الهبات وذلك عقد جائز ، فإذا قال لغيره : هذه الدار لك عمرك ولعقبك من بعدك ، كان جائزا لما روي عن النبي ص أنه قال : أيما رجل أعمر عمري له ولعقبه ، فإنما هي للذي يعطاها لا يرجع إلى الذي أعطاها فإنه أعطي عطاء وقعت فيه المواريث . فإن أطلق القول فقال : هذه الدار لك عمرك فإذا مت رجعت إلى ، ولم يذكر فيه عقبا
الينابيع الفقهية — صفحة 118 | علي أصغر مرواريد