تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وإذا قال الموهوب له : وهبت لي هذا الشئ وأقبضتنيه وملكته ، فقال له الواهب " نعم " كان ذلك إقرارا بلزوم الهبة ، فكأنه قال : وهبت لك وأقبضتكه وملكته ، لأن لفظة نعم يرجع إلى جميع ذلك على وجه التصديق ولهذا لو قال انسان : لي عليك ألف درهم ، فقال " نعم " يلزمه ألف درهم . وإذا وهب انسان شيئا لاثنين فقبلا ذلك وقبضاه تمت الهبة في الجميع ، وإن قبل أحدهما وقبض تمت الهبة في حقه دون صاحبه لأنه بمنزلة العقدين لأن العقد الواحد مع الاثنين بمنزلة العقدين والصفقتين إذا انفردتا . ما هي النحلة : وأما النحلة فهي العطية وهي للولد وذوي الرحم والقرابة أفضل ، ويستحب إذا أعطى الانسان ولده أن يقسم بينهم ويسوي بين جميعهم ولا يفضل بعضهم على بعض سواء كانوا ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا ، فإن خالف ذلك وفضل بعضهم على بعض أو أعطى بعضا منهم وحرم بعضا كان جائرا ويكون تاركا للأفضل ، وصدقة التطوع عندنا بمنزلة الهبة في جميع الأحكام ومن شرطها القبول والإيجاب ولا يلزم إلا بالقبض ، ومن له الرجوع في الهبة له الرجوع في الصدقة . باب الهدية : من السنة ومكارم الأخلاق الهدية وقبولها . وروي عن النبي ص أنه قال : تصافحوا وتهادوا فإن المصافحة تزيد في المودة والهدية تذهب الغل . وعن علي ع أنه قال : خصوا بألطافكم خواصكم وإخوانكم . وقال : إذا أكرم أحدكم أخاه بالكرامة فليقبلها فإن كان ذا حاجة صرفها في حاجته وإن لم يكن محتاجا
الينابيع الفقهية — صفحة 116 | علي أصغر مرواريد