تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يحف ولم يضار كان كمن تصدق به في حياته . وقال : قال النبي ص : من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروءته وعقله . وقال علي ع : ينبغي لمن أحسن بالموت أن يعهد عهده ويجدد وصيته . وعن عامر بن سعد عن أبيه : أنه مرض بمكة مرضا أشفى فيه فعاده رسول الله ص فقال : يا رسول الله ليس يرثني إلا البنت أفأوصي بثلثي مالي ؟ فقال : لا ، فقال : أفأوصي بنصف مالي ؟ فقال : لا ، فقال : أفأوصي بثلث مالي ؟ فقال : الثلث والثلث كثير . وقال ع إن تدع أولادهم أغنياء خير لهم من أن تدعهم عالة يتكففون الناس . وروى أبو قتادة أن النبي ص : لما قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور فقيل له : يا رسول الله إنه هلك وقد أوصى لك بثلث ماله ، فقبل رسول الله ذلك ثم رده على ورثته . باب ما صح من الوصايا وما لا يصح : الوصية بالخمس أو الربع أفضل من الوصية بالثلث لا سيما إن كان الموصي قليل المال لأنه إذا كان كذلك كان توفيره لماله على ورثته أولى من أن ينقصه عليهم بالوصية ، والوصية بالخمس أفضل من الوصية بالربع ، والوصية بالثلث غاية فيما يوصى به الانسان من ماله ، فمن أوصى بأكثر من الثلث لم يصح ذلك إلا أن يجيزه الورثة . وإذا أوصى بجميع ماله أو بما يكون أكثر من الثلث أمضي من ذلك الثلث ولم يمض ما زاد عليه ، وإذا أوصى بوصية كان له أن يغير شروطها ويرجع فيها وينقلها من انسان إلى آخر ومن وجه إلى وجه غيره . فإذا أوصى بوصية ثم أوصى بوصية أخرى وكان العمل بهما ممكنا عمل بهما جميعا ، وإن كان العمل بهما جميعا غير ممكن كان العمل بالأخيرة أولى . وإذا دبر انسان مملوكه كان له الرجوع في تدبيره لأنه يجري مجرى الوصية ، فإن لم