يحف ولم يضار كان كمن تصدق به في حياته . وقال : قال النبي ص : من لم
يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروءته وعقله .
وقال علي ع : ينبغي لمن أحسن بالموت أن يعهد عهده ويجدد وصيته .
وعن عامر بن سعد عن أبيه : أنه مرض بمكة مرضا أشفى فيه فعاده رسول الله
ص فقال : يا رسول الله ليس يرثني إلا البنت أفأوصي بثلثي مالي ؟ فقال : لا ،
فقال : أفأوصي بنصف مالي ؟ فقال : لا ، فقال : أفأوصي بثلث مالي ؟ فقال : الثلث والثلث
كثير . وقال ع إن تدع أولادهم أغنياء خير لهم من أن تدعهم عالة يتكففون
الناس .
وروى أبو قتادة أن النبي ص : لما قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور
فقيل له : يا رسول الله إنه هلك وقد أوصى لك بثلث ماله ، فقبل رسول الله ذلك ثم رده على
ورثته .
باب ما صح من الوصايا وما لا يصح :
الوصية بالخمس أو الربع أفضل من الوصية بالثلث لا سيما إن كان الموصي قليل
المال لأنه إذا كان كذلك كان توفيره لماله على ورثته أولى من أن ينقصه عليهم بالوصية ،
والوصية بالخمس أفضل من الوصية بالربع ، والوصية بالثلث غاية فيما يوصى به الانسان من
ماله ، فمن أوصى بأكثر من الثلث لم يصح ذلك إلا أن يجيزه الورثة .
وإذا أوصى بجميع ماله أو بما يكون أكثر من الثلث أمضي من ذلك الثلث ولم يمض
ما زاد عليه ، وإذا أوصى بوصية كان له أن يغير شروطها ويرجع فيها وينقلها من انسان إلى
آخر ومن وجه إلى وجه غيره .
فإذا أوصى بوصية ثم أوصى بوصية أخرى وكان العمل بهما ممكنا عمل بهما جميعا ،
وإن كان العمل بهما جميعا غير ممكن كان العمل بالأخيرة أولى .
وإذا دبر انسان مملوكه كان له الرجوع في تدبيره لأنه يجري مجرى الوصية ، فإن لم
الينابيع الفقهية — صفحة 121
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢١