وضعها في موضع حاجة صاحبها ومن كان عنده جزاء فليجزه ومن لم يكن عنده جزاء فثناء
حسن .
وعنه ع : أن النبي ص قال : لو دعيت إلى ذراع شاة لأجبت
ولو دعيت إلى كراع لقبلت .
أقسام الهدية :
والهدية ثلاثة أضرب :
أولها : أن يكون السبب الداعي إليها الولاية والدين فيقصد بها ذلك قربة إلى الله
تعالى ، فإذا فعلت لذلك وجب قبولها ولم يجز الرجوع منها ولا التعويض عنها وبالقبول لها
يخرج من ملك المهدي ، وإذا لم يقبلها من أهديت إليه كان مخالفا للسنة وجاز لصاحبها
التصرف فيها وليست تجري مجرى الصدقة .
وثانيها : أن يكون السبب الذي دعا إليها المودة في الدنيا والتكرم ، فإذا فعل ذلك
وكانت عارية من وجوه القبح حسن قبولها ، وإذا قبلت خرجت بذلك من ملك المهدي
أيضا وله الرجوع فيها ما لم يكن المهدي إليه قد تصرف فيها ، والأفضل ترك الرجوع فيها
والمكافأة عليها غير واجبة وإن كافأ عنها من أهديت إليه كان أفضل .
وثالثها : أن يكون السبب الداعي إليها الإيثار للتعويض عنها ، وإذا فعلت لذلك
كان المهدي إليه مخيرا بين قبولها وردها ، فإن قبلها كان عليها العوض عنها مثلها والزيادة
على ذلك أفضل ، ولا يجوز للمهدي إليه التصرف فيها إذا كانت هدية على هذا الوجه
إلا بعد أن يعوض عنها أو يعزم على ذلك ، وإذا عوض عنها وقبل المهدي العوض سواء كان
أقل منها أو أكثر لم يجز له الرجوع فيها ، وإذا لم يقبل ذلك المهدي العوض وكانت عين الهدية
قائمة كان له الرجوع فيها ، وإن دفع إليه أكثر منها فإن تصرف فيها المهدي إليه والحال
هذه كان عليه القيمة .
الينابيع الفقهية — صفحة 117
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٧