الحبل هو أولى من صاحبه .
وروى الحسن بن علي بن يقطين عن أمية بن عمرو عن الشعيري قال : سئل أبو عبد
الله عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق
فيها ، فقال : أما ما أخرجه البحر فهو لأهله الله أخرجه وأما ما أخرج بالغوص فهو لهم
وهم أحق به .
وروى ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن جماعة من أصحابنا عنهما
ع : قال : الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو
غائب ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، قال : ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا
بكفلاء .
وروى محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه : أن عليا
ع كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ثم يأمر به فيقسم ماله بينهم
بالحصص فإن أبي باعه فقسمه بينهم ، يعني ماله .
وعنه عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه : أن عليا ع كان يحبس في
الدين فإذا تبين له إفلاس وحاجة خلي سبيله حتى يستفيد مالا .
وروى السكوني عن أبي عبد الله ع عن أبيه عن علي ع : أن
امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا فأبى أن يحبسه ، وقال :
إن مع العسر يسرا .
وعنه عن جعفر عن أبيه : أن عليا ع كان يحبس في الدين ثم ينظر فإن
كان له مال أعطى الغرماء وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما
شئتم إن شئتم فأجروه وإن شئتم استعملوه ، وذكر الحديث .
وروى ابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر ع قال : كان على ع
لا يحبس في السجن إلا ثلاثة : الغاصب ومن أكل مال اليتيم ومن ائتمن على أمانة
فذهب بها ، وإن وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا .
قال الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن المصنف رضي الله عنه : هذا الخبر محمول على
الينابيع الفقهية — صفحة 86
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٦