كتاب الشهادات
باب تعديل الشهود ومن تقبل شهادته ومن لا تقبل :
العدل الذي يجوز قبول شهادته للمسلمين وعليهم هو أن يكون ظاهره ظاهر الإيمان ،
ثم يعرف بالستر والصلاح والعفاف والكف عن البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف
باجتناب الكبائر التي أوعد الله تعالى عليها النار من شرب الخمر والزنى والربا واللواط
وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك الساتر لجميع عيوبه ، ويكون متعاهدا
للصلوات الخمس مواظبا عليهن حافظا لمواقيتهن متوفرا على حضور جماعة المسلمين غير
متخلف عنهم إلا لمرض أو علة أو عذر . ويعتبر في شهادة النساء الإيمان والستر
والعفاف وطاعة الأزواج وترك البذاء والتبرج إلى أندية الرجال .
ولا يجوز قبول شهادة الظنين والمتهم والخصم والخائن والأجير ، ولا تقبل شهادة
الفساق إلا على أنفسهم ، ولا تقبل شهادة ماجن ولا فحاش ، وترد شهادة اللاعب بالنرد
والشطرنج وغيرهما من أنواع القمار والأربعة عشر والشاهين ، ولا بأس بشهادة أرباب
الصنائع أي صنعة كانت إذا جمعوا الشرائط التي ذكرناها ، ولا يجوز شهادة من يبتغي
على الأذان الأجر ولا من يرتشي في الأحكام ، ولا يجوز شهادة السائلين على أبواب الدور
وفي الأسواق .
ويجوز شهادة ذوي الفقر والمسكنة المتجملين الساترين لأحوالهم إذا حصل فيهم
شرائط العدالة ، ولا يجوز شهادة ولد الزنى فإن عرفت منه عدالة قبلت شهادته في الشئ