بفسقه ففي القبول نظر ، ولو عرف الكافر أو الفاسق أو الصبي شيئا ثم زال المانع عنهم
ثم أقاموا تلك الشهادة قبلت ولو أقامها حال المانع فردت فأعادها بعد زواله قبلت ،
والعبد إذا ردت شهادته على مولاه ثم أعتق فأعادها سمعت وكذا لو باعه أو شهد الولد
فردت ثم أعادها بعد موت والده .
السادس : الحرص على الشهادة بالمبادرة قبل الاستدعاء : فلو تبرع بإقامة الشهادة عند
الحاكم قبل السؤال لم يقبل للتهمة وإن كان بعد الدعوى ولا يصير به مجروحا ، أما
حقوق الله تعالى أو الشهادة للمصالح العامة فلا يمنع التبرع القبول إذ لا مدعي لها ،
ويقبل شهادة البدوي على القروي وبالعكس والأجير والضيف والمملوك لسيده ولغير
سيده وعلى غير سيده لا على سيده على رأي ، وقيل : لا يقبل مطلقا ، وقيل : لا يقبل إلا
على مولاه . ولو أعتق قبلت شهادته على مولاه ، والمدبر والمشروط كالقن ، أما من انعتق
بعضه فالأقرب أنه كذلك ، وقيل : يقبل عليه شهادته بقدر ما فيه من الحرية . ولو ظهر
للحاكم أنه قضي بمن لا يقبل شهادته نقض الحكم ولو تجدد المانع بعد الحكم لم
ينقض .
الفصل الثاني : في العدد والذكورة :
لا يثبت بشهادة الواحد شئ سوى هلال رمضان خاصة على رأي ضعيف ، ويثبت
بشهادة المرأة الواحدة ربع ميراث المستهل وربع الوصية .
والشهادات قسمان :
الأول : حق الله تعالى : وفيه مرتبتان :
الأولى : الزنى ولا يثبت إلا بأربعة عدول ذكور والأقرب أنه لا يجوز للعدل النظر إلى
العورة قصدا لتحمل الشهادة في الزنى ويجوز في عيوب النساء وغيره ، ولا بد في اللواط
والسحق من أربعة رجال عدول ، ويثبت الزنى خاصة بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين
ويجب الرجم مع الإحصان ، وبشهادة رجلين وأربع نساء ويثبت الجلد معه لا الرجم ،
ولا يثبت بشهادة الواحد مع النساء وإن كثرن بل يحد الشهود للقذف ، وهل يثبت
الينابيع الفقهية — صفحة 448
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٨