السابع : انتفاء التهمة : وأسبابها ستة :
الأول : أن يجر بشهادته إليه نفعا ويدفع ضررا كالشريك لشريكه فيما هو شريك فيه
وتقبل في غيره ، والوصي فيما هو وصي فيه ويقبل في غيره ، والمدين يشهد للمحجور عليه
ولو لم يكن محجورا عليه قبلت ، والسيد لعبده المأذون أو يشهد أن فلانا جرح مورثه أو
العاقلة تجرح شهود جناية الخطأ والوكيل والوصي يجرحان شهود المدعي على الموكل أو
الميت ، ولو شهد بمال لمورثه المجروح أو المريض قبل ما لم يمت قبل الحكم ، وكذا تقبل لو
شهد الاثنين بوصية من تركة فشهد الاثنان لهما بوصية أخرى من تلك التركة أو شهد
رفقاء القافلة على اللصوص أو شهد لمكاتبه وإن كان مشروطا .
الثاني : البعضية : فلا تقبل شهادة الولد على والده على الأقوى وتقبل له وكذا تقبل
على جميع الأقارب سواء كان للولد أو عليه أو للأخ أو عليه أو للأم أو عليها وغير ذلك ،
وفي مساواة الجد للأب وإن علا للأب إشكال ، ولا فرق بين الشهادة في المال أو الحق
كالقصاص والحد ، ويقبل شهادة كل من الزوجين لصاحبه وعليه وإن لم يكن معه مثله
فيما يقبل شهادة النساء فيه منفردات أو الرجل مع اليمين ، ولو شهد على أبيه وأجنبي
بحق بطلت في حق الأب دون الأجنبي على إشكال .
الثالث : العداوة : والمانع هو العداوة الدنيوية لا الدينية فإن المسلم تقبل شهادته على
الكافر والدنيوية تمنع سواء تضمنت فسقا أو لا ، ولا يقبل شهادة العدو على عدوه ويقبل
له ويتحقق العداوة بأن يعلم فرح العدو بمساءة عدوه والغم بسروره أو يقع بينهما
تقاذف ، ولو شهد بعض الرفقاء لبعض على قاطع الطريق لم يقبل للتهمة ، ويقبل شهادة
الصديق لصديقه وعليه وإن تأكدت المودة .
الرابع : التغافل : فمن يكثر سهوه ولا يستقيم تحفظه وضبطه ترد شهادته وإن كان
عدلا ومن هنا قال بعض الفقهاء : إنا لنرد شهادة من نرجو شفاعته .
الخامس : دفع عار الكذب : فمن ردت شهادته لفسق فتاب لتقبل شهادته ويظهر
صلاح حاله لم تقبل ، وقيل : يجوز أن يقول للمشهور بالفسق : تب أقبل شهادتك ،
وليس بجيد نعم لو عرف استمراره على الصلاح قبلت . ولو تاب فأعاد الشهادة المردودة
الينابيع الفقهية — صفحة 447
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٧