تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وأقام بها بينة وأقام المدعى عليه بينة بالقضاء ولم يعلم التاريخ برئ بالقضاء لأنه لم يثبت عليه إلا ألف واحدة ولا يكون القضاء إلا لما عليه . المقصد التاسع : في الشهادات : وفيه فصول : الفصل الأول : في صفات الشاهد : وهي سبعة : الأول : البلوغ : فلا يقبل شهادة الصبي وإن كان مراهقا ، وقيل : تقبل مطلقا إذا بلغ عشر سنين . ويقبل شهادتهم في الجراح بشروط ثلاثة : عدم التفريق والاجتماع على المباح وبلوع العشر . فلو تفرقوا لم يقبل شهادتهم لاحتمال أن يلقنوا . الثاني : العقل : فلا يقبل شهادة المجنون ولو كان يعتوره أدوارا وشهد حال إفاقته قبل بعد علم الحاكم بحضور رشده وكمال فطنته ، وكذا يجب الاستظهار على المغفل الذي في طبعه البله وكثير النسيان فيفتقر الحاكم عند الريبة ويحكم عند الجزم بذكرهم وأن المشهود به لا يسهون عن مثله . الثالث : الإيمان : فلا يقبل شهادة من ليس بمؤمن وإن اتصف بالإسلام لا على مؤمن ولا غيره ، ولا يقبل شهادة الكافر أصليا كان أو مرتدا لا على المسلم ولا على مثله على رأي إلا الذمي في الوصية عند عدم عدول المسلمين . الرابع : العدالة : وهي كيفية نفسانية راسخة تبعث على ملازمة المروة والتقوى . فلا يقبل شهادة الفاسق ، ويخرج المكلف عن العدالة بفعل كبيرة وهي ما توعد الله تعالى فيها بالنار كالقتل والزنى واللواط والغصب للأموال المعصومة وإن قلت ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنات المؤمنات ، وكذا يخرج بفعل الصغائر مع الإصرار أو الأغلب ، ولا يقدح النادر للحرج وقيل : يقدح ولا حرج لإمكان الاستغفار ، ولا يقدح في العدالة ترك المندوبات وإن أصر ما لم يبلغ الترك إلى التهاون بالسنن . والمخالف في شئ من أصول العقائد ترد شهادته سواء استند إلى تقليد أو اجتهاد ،