وأقام بها بينة وأقام المدعى عليه بينة بالقضاء ولم يعلم التاريخ برئ بالقضاء لأنه لم
يثبت عليه إلا ألف واحدة ولا يكون القضاء إلا لما عليه .
المقصد التاسع : في الشهادات :
وفيه فصول :
الفصل الأول : في صفات الشاهد :
وهي سبعة :
الأول : البلوغ : فلا يقبل شهادة الصبي وإن كان مراهقا ، وقيل : تقبل مطلقا إذا
بلغ عشر سنين . ويقبل شهادتهم في الجراح بشروط ثلاثة : عدم التفريق والاجتماع على
المباح وبلوع العشر . فلو تفرقوا لم يقبل شهادتهم لاحتمال أن يلقنوا .
الثاني : العقل : فلا يقبل شهادة المجنون ولو كان يعتوره أدوارا وشهد حال إفاقته قبل
بعد علم الحاكم بحضور رشده وكمال فطنته ، وكذا يجب الاستظهار على المغفل الذي في
طبعه البله وكثير النسيان فيفتقر الحاكم عند الريبة ويحكم عند الجزم بذكرهم وأن
المشهود به لا يسهون عن مثله .
الثالث : الإيمان : فلا يقبل شهادة من ليس بمؤمن وإن اتصف بالإسلام لا على مؤمن
ولا غيره ، ولا يقبل شهادة الكافر أصليا كان أو مرتدا لا على المسلم ولا على مثله على
رأي إلا الذمي في الوصية عند عدم عدول المسلمين .
الرابع : العدالة : وهي كيفية نفسانية راسخة تبعث على ملازمة المروة والتقوى . فلا
يقبل شهادة الفاسق ، ويخرج المكلف عن العدالة بفعل كبيرة وهي ما توعد الله تعالى
فيها بالنار كالقتل والزنى واللواط والغصب للأموال المعصومة وإن قلت ، وعقوق
الوالدين ، وقذف المحصنات المؤمنات ، وكذا يخرج بفعل الصغائر مع الإصرار أو
الأغلب ، ولا يقدح النادر للحرج وقيل : يقدح ولا حرج لإمكان الاستغفار ، ولا يقدح
في العدالة ترك المندوبات وإن أصر ما لم يبلغ الترك إلى التهاون بالسنن .
والمخالف في شئ من أصول العقائد ترد شهادته سواء استند إلى تقليد أو اجتهاد ،
الينابيع الفقهية — صفحة 445
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٥