فإن شهد أحدهما بألف والآخر بألفين حكم بألف فإن حلف مع الشاهدين حكم
بألفين ، وإن شهدا عليه بألف وشهد شاهدان أنه قضاها حكم بالقضاء ، وإن شهد
أحدهما بالغصب والآخر بالإقرار به لم تكمل وتمم بيمين .
وإذا ادعى على غيره دينا فأقر به فادعى الإيفاء أو الإبراء فعليه البينة ، فإن تعذرت
فعلى المقر له اليمين فإن نكل بطلت دعواه ، فإن ردها على المقر وحلف سقط عنه وإن
نكل لزمه وليس له ردها ، وإن ادعى عليه دينا ، فقال : قضيته ، أو قضيتك منه كذا ،
فقد أقر بكله . وإن قال : قضيتك كذا ، فقد أقر بما ادعى قضاه فقط . فإن ادعى عليه
دينا وأقام بينة عليه بإقراره به ودينا آخر من جنسه وأقام بينة بإقراره له به بتأريخين
والسبب واحد أو مطلقا وادعى تغايرهما احتاج إلى بينة ، فإن تعذرت حلف المدعى عليه
وروي : أن المدعي يحلف على المختلف فيه فإن أبي فلا حق له ، فإن اختلف السبب
ألزم بهما معا .
وإذا كان كيس بحضرة جماعة فادعاه أحدهم ، وقال الباقون : ليس لنا ، فهو له .
وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت بعد الطلاق أو الموت أو قبلهما والبيت للرجل أو
المرأة ولا بينة ، فللمرأة ما يصلح للنساء وما يصلح للرجال والنساء مع يمينها ، وللرجل ما
يصلح للرجال مع يمينه والميزان من متاع الرجل . وإذا غرق متاع انسان في بحر فأخرج الله
بعضه فهو لصاحبه وما أخرجه الانسان فهو له لأن صاحبه تركه آيسا منه فهو كالشئ
المباح .
وإذا شهد شاهدان أو شاهد والوصي على الميت بدين حلف المدعي إن الحق باق إلى
الآن في ذمة الميت ، فإن لم يحلف فلا حق له وأوجب بعض أصحابنا مع البينة اليمين
لمن لا يعبر عن نفسه كالصبي والغائب ويجوز الحكم على الغائب ، وحد الغيبة ما يقصر
في مثله من غير وكيل حاضر ، ويحلف خصمه مع البينة ، ويباع ماله ويقضى دينه وينفق
على من يجب النفقة عليه ويؤخذ كفيل ثقة مليئ من مدعي الدين فإذا قدم الغائب
فأقام حجة تبطل دعواه رجع على الكفيل .
فإن لم يكن له بحضرة الحاكم مال فسأله المحكوم له كتابا إلى حاكم آخر لينفذ
الينابيع الفقهية — صفحة 374
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٤