بمجهول لم يحكم بها ، ولو بان للحاكم أن المقر عبد أو محجور عليه أبطل إقراره ، وإن سأل
الغريم الإنظار لم يلزم صاحب الحق إنظاره .
وإن حضر عنده شخصان وصمتا جاز أن يقول : إن كنتما حضرتما بشئ فاذكراه .
وينبغي أن لا يحكم بين الخصمين إلا في مجلس حكم ، وإن كان الخصم امرأة برزة
أحضرها وإن كانت مخدرة أو الرجل مريضا أنفذ إليهما من ينظر بينهما وبين خصمهما
وأحلفهما إن توجهت اليمين عليهما ، فإن ثبت عليهما الحق ولم يؤدياه ألزمهما الخروج
منه . فكل من ثبت عليه حق فإن لم يفعلوا فله قهرهم على بيع متاعهم وأن يبيع عليهم ،
وله الحبس والتأديب .
كيفية الاستحلاف :
واليمين إنما يكون بالله وأسمائه الخاصة كما قلنا في باب الأيمان ، وله أن يحلف
أهل الكتاب بالتوراة والإنجيل وموسى وعيسى ولا يحلفهم بما هو كفر ، ويستحب له
وعظ المنكر ، وأن يذكر في اليمين : والله الذي لا إله إلا هو الطالب الغالب الضار النافع
المدرك المهلك الذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية ، ويجب تأكيدها بالعدد في
القسامة واللعان .
ولا يمين في حد ، ويحلف في السرقة على المال دون القطع واليمين على إثبات فعل
نفسه ونفيه ، وإثبات فعل غيره على القطع ولا على نفي فعل غيره على نفي العلم ،
ويستحب أن يتحرى اليمين بعد العصر وعند المنبر والقبلة وفي المسجد ولا يحلف عند قبر
رسول الله ص على أقل من ربع دينار ، وإن قال الحاكم : قل والله ما له
على ما ادعاه ، كفاه .
وإذا أحضر المدعي شاهدين استحب للحاكم التفريق بينهما بحيث لا يسمع
أحدهما كلام صاحبه وكتب كاتبه ما يشهدان به ، وكذا في جميع الحقوق والحدود
والقصاص وغير ذلك وفي الحدود والقصاص آكد ، وإن لم يفعل جاز ثم يقابل بين
الشهادات فإن اتفقت في المعنى قبلها وإن اختلفت أو اتفقت وخالفت الدعوى ردها ،
الينابيع الفقهية — صفحة 373
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٣