فروع :
الأول : إذا رجعا معا ضمنا بالسوية ، وإن رجع أحدهما ضمن النصف ، ولو ثبت
بشاهد وامرأتين فرجعوا ضمن الرجل النصف وضمنت كل واحدة الربع ، ولو كان عشر
نسوة مع شاهد فرجع الرجل ضمن السدس وفيه تردد .
الثاني : لو كان الشهود ثلاثة ضمن كل واحد منهم الثلث ولو رجع واحد منفردا
وربما خطر أنه لا يضمن لأن في الباقين ثبوت الحق ، ولا يضمن الشاهد ما يحكم به
بشهادة غيره للمشهود له ، والأول اختيار الشيخ رحمه الله ، وكذا لو شهد رجل وعشر نسوة
فرجع ثمان منهن قيل : كان على كل واحدة نصف السدس لاشتراكهم في نقل المال ،
والإشكال فيه كما في الأول .
الثالث : لو حكم فقامت البينة بالجرح مطلقة لم ينقض الحكم لاحتمال التجدد بعد
الحكم ، ولو تعين الوقت وهو متقدم على الشهادة نقض ، ولو كان بعد الشهادة وقبل
الحكم لم ينقض ، وإذا نقض الحكم فإن كان قتلا أو جرحا فلا قود والدية في بيت
المال ، ولو كان المباشر للقصاص هو الولي ففي ضمانه تردد والأشبه أنه لا يضمن مع
حكم الحاكم وإذنه ، ولو قتل بعد الحكم وقبل الإذن ضمن الدية ، أما لو كان مالا فإنه
يستعاد إن كانت العين باقية وإن كانت تالفة فعلى المشهود له لأنه ضمن بالقبض
بخلاف القصاص ، ولو كان معسرا قال الشيخ : ضمن الإمام ويرجع به على المحكوم له
إذا أيسر ، وفيه إشكال من حيث استقرار الضمان على المحكوم له بتلف المال في يده فلا
وجه لضمان الحاكم .
مسائل :
الأولى : إذا شهد اثنان أن الميت أعتق أحد مماليكه وقيمته الثلث وشهد آخران أو
الورثة أن العتق لغيره وقيمته الثلث ، فإن قلنا : المنجزات من الأصل ، عتقا ، وإن قلنا :
تخرج من الثلث ، فقد انعتق أحدهما ، فإن عرفنا السابق صح عتقه وبطل الآخر وإن
جهل استخرج بالقرعة . ولو اتفق عتقهما في حالة واحدة قال الشيخ : يقرع بينهما بعتق
الينابيع الفقهية — صفحة 350
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٠