الأصل ، ولو تغيرت حال الأصل بفسق أو كفر لم يحكم بالفرع لأن الحكم مستند إلى
شهادة الأصل .
وتقبل شهادة النساء على الشهادة فيما يقبل فيه شهادة النساء منفردات كالعيوب
الباطنة والاستهلال والوصية ، وفيه تردد أشبهه المنع . ثم الفرعان إن سميا الأصل
وعدلاه قبل ، وإن سمياه ولم يعدلاه سمعها الحاكم وبحث عن الأصل وحكم مع ثبوت
ما يقتضي القبول وطرح مع ثبوت ما يمنع القبول لو حضر وشهد ، أما لو عدلاه ولم يسمياه
لم يقبل .
ولو أقر باللواط أو بالزنى بالعمة أو الخالة أو بوطئ البهيمة ثبت بشهادة شاهدين ،
وتقبل في ذلك الشهادة على الشهادة ولا يثبت بها حد ويثبت انتشار حرمة النكاح ،
وكذا لا يثبت التعزير في وطء البهيمة ويثبت تحريم الأكل في المأكولة وفي الأخرى
وجوب بيعها في بلد آخر .
الطرف الخامس : في اللواحق :
وهي قسمان :
القسم الأول : في اشتراط توارد الشاهدين على المعنى الواحد
: ويترتب عليه مسائل :
الأولى : توارد الشاهدين على الشئ الواحد شرط في القبول ، فإن اتفقا معنى حكم
بهما وإن اختلفا لفظا إذ لا فرق بين أن يقولا : غصب ، وبين أن يقول أحدهما : غصب
والآخر انتزع . ولا يحكم لو اختلفا معنى مثل أن يشهد أحدهما بالبيع والآخر بالإقرار
بالبيع لأنهما شيئان مختلفان ، نعم لو حلف مع أحدهما ثبت .
الثانية : لو شهد أحدهما أنه سرق نصابا غدوة وشهد الآخر أنه سرق عشية لم يحكم
بها لأنها شهادة على فعلين ، وكذا لو شهد الآخر أنه سرق ذلك بعينه عشية لتحقق
التعارض أو لتغاير الفعلين .
الثالثة : لو قال أحدهما : سرق دينارا ، وقال الآخر : درهما ، أو قال أحدهما : سرق
الينابيع الفقهية — صفحة 347
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٧