أظهره أنه يثبت بشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين .
الثالث : ما يثبت بالرجال والنساء منفردات ومنضمات ، وهو الولادة والاستهلال
وعيوب النساء الباطنة ، وفي قبول شهادة النساء منفردات في الرضاع خلاف أقربه
الجواز . وتقبل شهادة امرأتين مع رجل في الديون والأموال وشهادة امرأتين مع اليمين ،
ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولو كثرن ، وتقبل شهادة المرأة الواحدة في ربع
ميراث المستهل وفي ربع الوصية ، وكل موضع تقبل فيه شهادة النساء لا يثبت بأقل من
أربع .
مسائل :
الأولى : الشهادة ليست شرطا في شئ من العقود إلا في الطلاق ، ويستحب في
النكاح والرجعة وكذا في البيع .
الثانية : حكم الحاكم يتبع للشهادة ، فإن كانت محقة نفذ الحكم باطنا وظاهرا وإلا
نفذ ظاهرا ، وبالجملة الحكم ينفذ عندنا ظاهرا لا باطنا ، ولا يستبيح المشهود له ما حكم
له إلا مع العلم بصحة الشهادة أو الجهل بحالها .
الثالثة : إذا ادعى من له أهلية التحمل وجب عليه وقيل : لا يجب ، والأول مروي
والوجوب على الكفاية . ولا يتعين إلا مع عدم غيره ممن يقوم بالتحمل ، أما الأداء فلا
خلاف في وجوبه على الكفاية ، فإن قام غيره سقط عنه ، وإن امتنعوا لحقهم الذم
والعقاب ، ولو عدم الشهود إلا اثنان تعين عليهما ولا يجوز لهما التخلف إلا أن تكون
الشهادة مضرة بهما ضررا غير مستحق .
الطرف الرابع : في الشهادة على الشهادة :
وهي مقبولة في حقوق الناس عقوبة كانت كالقصاص أو غير عقوبة كالطلاق
والنسب والعتق ، أو مالا كالقراض والقرض وعقود المعاوضات ، أو ما لا يطلع عليه
الرجال غالبا كعيوب النساء والولادة والاستهلال .
الينابيع الفقهية — صفحة 345
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٥