وقبله على التدبير . ولا يبطل بارتداد السيد ولا بارتداد العبد إلا أن يلحق بدار الحرب ،
وكسب المدبر في الحياة للمولى لأنه رق ولو استفاده بعد الوفاة فله جميع كسبه إن خرج من
الثلث وإلا فبنسبة ما عتق منه والباقي للوارث .
النظر الثاني : في الكتابة :
وهي مستحبة مع الأمانة والتكسب ومتأكدة بالتماس العبد ، ولو عدم الأمران فهي
مباحة وهي معاملة مستقلة وليست بيعا للعبد من نفسه ولا عتقا نصفه .
ويشترط في المتعاقدين الكمال وجواز تصرف المولى ، ولا بد من العقد المشتمل على
الإيجاب مثل : كاتبتك على أن تؤدي إلى كذا في وقت كذا أو أوقات كذا فإذا أديت
فأنت حر والقبول مثل : قبلت ، فإن قال : فإن عجزت فأنت رد في الرق ، فهي مشروطة
وإلا فهي مطلقة والأقرب اشتراط الأجل . وحد العجز أن يؤخر نجما عن محله ويستحب
الصبر عليه ، والأقرب لزوم الكتابة من الطرفين في المطلقة والمشروطة ويصح فيها التقايل ،
ولا يشترط الاسلام في السيد ولا في العبد ، ويجوز لولي اليتيم أن يكاتب رقيقه مع الغبطة
ويجوز تنجيمها بشرط العلم بالقدر والأجل ، ولا يصح مع جهالة العوض ولا على عين ،
ويستحب أن لا يتجاوز قيمة العبد .
ويجب الإيتاء من الزكاة إن وجبت على المولى وإلا استحب ولا حد له ، ولو مات
المشروط قبل كمال الأداء بطلت ، ولو مات المطلق ولم يؤد شيئا فكذلك ، وإن أدى
تحرر منه بقدر المؤدى وكان ميراثه بين السيد ووارثه بالنسبة ويؤدى الوارث التابع له في
الكتابة باقي مال الكتابة وللمولى إجباره على الأداء كما له إجبار المورث .
وتصح الوصية للمكاتب المطلق بحساب ما تحرر منه ، وكل ما يشترط في عقد
الكتابة مما لا يخالف المشروع لازم ، وليس له التصرف في ماله ببيع ولا هبة ولا عتق ولا
إقراض إلا بإذن المولى ، ولا يتصرف المولى في ماله أيضا إلا بما يتعلق بالاستيفاء ، ويحرم
عليه وطء المكاتبة عقدا وملكا وله تزويجها بإذنها .
ويجوز بيع مال الكتابة فإذا أداه إلى المشتري عتق ولو اختلفا في قدر مال الكتابة أو
الينابيع الفقهية — صفحة 524
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٤