تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وقبله على التدبير . ولا يبطل بارتداد السيد ولا بارتداد العبد إلا أن يلحق بدار الحرب ، وكسب المدبر في الحياة للمولى لأنه رق ولو استفاده بعد الوفاة فله جميع كسبه إن خرج من الثلث وإلا فبنسبة ما عتق منه والباقي للوارث . النظر الثاني : في الكتابة : وهي مستحبة مع الأمانة والتكسب ومتأكدة بالتماس العبد ، ولو عدم الأمران فهي مباحة وهي معاملة مستقلة وليست بيعا للعبد من نفسه ولا عتقا نصفه . ويشترط في المتعاقدين الكمال وجواز تصرف المولى ، ولا بد من العقد المشتمل على الإيجاب مثل : كاتبتك على أن تؤدي إلى كذا في وقت كذا أو أوقات كذا فإذا أديت فأنت حر والقبول مثل : قبلت ، فإن قال : فإن عجزت فأنت رد في الرق ، فهي مشروطة وإلا فهي مطلقة والأقرب اشتراط الأجل . وحد العجز أن يؤخر نجما عن محله ويستحب الصبر عليه ، والأقرب لزوم الكتابة من الطرفين في المطلقة والمشروطة ويصح فيها التقايل ، ولا يشترط الاسلام في السيد ولا في العبد ، ويجوز لولي اليتيم أن يكاتب رقيقه مع الغبطة ويجوز تنجيمها بشرط العلم بالقدر والأجل ، ولا يصح مع جهالة العوض ولا على عين ، ويستحب أن لا يتجاوز قيمة العبد . ويجب الإيتاء من الزكاة إن وجبت على المولى وإلا استحب ولا حد له ، ولو مات المشروط قبل كمال الأداء بطلت ، ولو مات المطلق ولم يؤد شيئا فكذلك ، وإن أدى تحرر منه بقدر المؤدى وكان ميراثه بين السيد ووارثه بالنسبة ويؤدى الوارث التابع له في الكتابة باقي مال الكتابة وللمولى إجباره على الأداء كما له إجبار المورث . وتصح الوصية للمكاتب المطلق بحساب ما تحرر منه ، وكل ما يشترط في عقد الكتابة مما لا يخالف المشروع لازم ، وليس له التصرف في ماله ببيع ولا هبة ولا عتق ولا إقراض إلا بإذن المولى ، ولا يتصرف المولى في ماله أيضا إلا بما يتعلق بالاستيفاء ، ويحرم عليه وطء المكاتبة عقدا وملكا وله تزويجها بإذنها . ويجوز بيع مال الكتابة فإذا أداه إلى المشتري عتق ولو اختلفا في قدر مال الكتابة أو