كتاب العتق
وفيه أجر عظيم وعبارته الصريحة التحرير مثل : أنت مثلا حر . وفي قوله : أنت عتيق
أو معتق ، خلاف الأقرب وقوعه . ولا عبرة بغير ذلك من الألفاظ صريحا كان مثل :
أزلت عنك الرق أو فككت رقبتك ، أو كناية مثل : أنت سائبة . وكذا لا عبرة بالنداء
مثل : يا حر ، وإن قصد التحرير بذلك كله . وفي اعتبار التعيين نظر .
ويشترط بلوغ المولى واختياره ورشده وقصده والتقرب إلى الله تعالى وكونه غير محجور
عليه لفلس أو مرض فيما زاد على الثلث . والأقرب صحة مباشرة الكافر وكونه محلا
بالنذر لا غير .
ولا يقف العتق على إجازة بل يبطل عتق الفضولي ، ولا يجوز تعلقه على شرط إلا في
التدبير يعلق بالموت لا بغيره نعم ، لو نذر عتق عبده عند شرط انعقد ولو شرط عليه خدمة
صح ولو شرط عوده في الرق إن خالف فالأقرب بطلان العتق .
ويستحب عتق المؤمن إذا أتى عليه سبع سنين بل يستحب مطلقا . ويكره عتق
العاجز عن اكتساب إلا أن يعينه وعتق المخالف لا المستضعف . ومن خواص العتق
السراية فمن أعتق شقصا من عبده عتق كله إلا أن يكون مريضا ولم يبرأ ولم يخرج من
الثلث إلا مع الإجازة ، ولو كان له فيه شريك قوم عليه نصيبه مع يساره وسعى العبد مع
إعساره ، ولو عجز العبد فالمهاياة في كسبه ويتناول المعتاد والنادر ، ولو اختلفا في القيمة
حلف الشريك لأنه ينتزع من يده .
وقد يحصل العتق بالعمى والجذام والإقعاد وإسلام المملوك في دار الحرب سابقا على
الينابيع الفقهية — صفحة 521
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢١