كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد
والنظر في أمور ثلاثة :
الأول :
التدبير تعليق عتق عبده بوفاته أو تعليقه على وفاة زوج المملوكة أو مخدوم العبد على
قول مشهور . والوفاة قد تكون مطلقة وقد تكون مقيدة كما تقدم في الوصية ، والصيغة أنت
حر أو عتيق أو معتق بعد وفاتي أو بعد وفاة فلان مع القصد إلى ذلك ، ولا يشترط فيه
التقرب . وشرطها التنجيز وأن يعلق بعد الوفاة بلا فصل ، فلو قال : أنت حر بعد وفاتي
سنة ، بطل .
وشرط المباشرة الكمال والاختيار وجواز التصرف . ولا يشترط الاسلام فيصح مباشرة
الكافر وإن كان حربيا ، فإن دبر مثله واسترق أحدهما أو كلاهما بطل التدبير ،
ولو أسلم المدبر بيع على الكافر وبطل تدبيره ، ولو حملت المدبرة من مملوك فولدها مدبر ،
ولو حملت من سيدها صارت أم ولد فتعتق من الثلث ، فإن فضلت فمن نصيب الولد ، ولو
رجع في تدبيرها لم يكن رجوعا في تدبير ولدها ، ولو صرح بالرجوع في تدبيره فقولان
المروي المنع . ودخول الحمل في التدبير للأم مروي كعتق الحامل ويتحرر المدبر من
الثلث ، ولو جامع الوصايا قدم الأول فالأول ، ولو كان على الميت دين قدم الدين فإن
فضل شئ عتق من المدبر ثلث ما بقي .
ويصح الرجوع في التدبير قولا مثل : رجعت في تدبيره . وفعلا كأن يهب أو يبيع أو
يوصي ، وإنكاره ليس برجوع . ويبطل التدبير بالإباق فلو ولد له حال الإباق كانوا رقا
الينابيع الفقهية — صفحة 523
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٣