تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فصل في النذور والعهود والوعود : لا ينعقد النذر إلا في طاعة خالصة لله مماثلة لما تعبد به الله سبحانه في شريعتنا ، معلقة ببلوغ طاعة أو مباح أو نجاة من مخوف ديني أو دنيوي ، فإن نذر مباحا لم ينعقد ، وإن علق نذر الطاعة بمعصية لم ينعقد أيضا ، وكذلك إن علقه بفعل ما الأولى تركه أو ترك ما الأولى فعله أو بطاعة تخالف المشروع ، وهو على ضربين : مفروض ومسنون . فالمفروض : أن يقول الناذر في حال عقده ، لله علي إن كان كذا وكذا من الأمور الحسنة كذا من الطاعات فعلا أو تركا أو يعزم على الإيجاب ، فمتى بلغ ما علق النذر به وجب عليه ما نذره على الوجه الذي نذره في وقته . فإن كان متعينا له مثل كيوم خميس أو شهر محرم ، فليفعله في أول الأزمنة من تمكنه ، وإن كان متعينا لا مثل له كشهر معين من سنة معينة أو من كل سنة أو كل خميس فعليه فعله فيه ، فإن فرط حتى فات فعليه قضاؤه وكفارة من أفطر يوما من شهر رمضان . وإن حضر الزمان وهو غير متمكن من فعله فهو في ذمته إلى حين إمكانه ، وإن علق فعله بمكان معين كمكة أو مسجد النبي أو بعض مشاهد الأئمة ع أو شرط فيه صفة فعليه فعله في المكان وعلى الصفة ، ولا يجزئه من دونهما .