كتاب العتق والتدبير والمكاتبة
وما يتعلق بذلك
قال الله تعالى : فلا اقتحم العقبة . وما أدريك ما العقبة . فك رقبة الآية ، وعن النبي
ص قال : من أعتق رقبة مؤمنة أو مسلمة في الله أعتق الله بكل عضو منها
عضوا منه من النار ، وعن زين العابدين ع قال : ما من مؤمن يعتق نسمة مؤمنة
إلا أعتق الله تعالى بكل عضو منها عضوا من النار حتى الفرج بالفرج ، وعن الصادق
ع : أربع من أراد الله بواحدة منهن وجبت له الجنة : من سقى هامة صادئة أو
أطعم كبدا جائعة أو كسا جلدا عاريا أو أعتق رقبة مؤمنة .
وإذا كان العتق لا يصح إلا فيما يملك فينبغي أن يذكر ما يصح تملكه وما لا يصح .
باب ذكر من يصح تملكه ومن لا يصح :
إذا كان الانسان بالغا كامل العقل وأقر على نفسه بالعبودية كان رقا ، وكذلك إن لم
يكن بالغا فيثبت عليه بينة بذلك كان رقا كذلك ، وإذا ثبت رق من ذكرناه صح
التصرف فيه بالعتق وغيره من هبة أو بيع أو ما أشبهه وذلك مما يجوز في شرع الاسلام ،
ومن لا يثبت عليه ما ذكرناه من الإقرار أو البينة فإنه لا يجوز استرقاقه .
والكفار على ضربين : أحدهما يسترق والآخر لا يسترق ، والذي يسترق هو جميع من
خالف اليهود والنصارى والمجوس من الكفار وكل يهودي ونصراني ومجوسي امتنع من
إعطاء الجزية ، وأما الذي لا يسترق منهم فهو كل من أعطى الجزية من يهودي أو نصراني
الينابيع الفقهية — صفحة 325
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٥