والمعيبة إذا لم يكن العيب موجبا للعتق ، ومن نذر أن لا يبيع مملوكا لزمه النذر ، وإن اضطر إلى
بيعه قيل لم يجز ، والوجه الجواز مع الضرورة ، ولو نذر عتق كل عبد قديم لزمه إعتاق من
مضى عليه في ملكه ستة أشهر .
مسائل الصدقة :
إذا نذر أن يتصدق واقتصر لزمه ما يسمى صدقة وإن قل ، ولو قيده بقدر تعين عليه ،
ولو قال بمال كثير كان ثمانين درهما ، ولو قال : خطير أو جليل ، فسره بما أراد ، ومع تعذر
التفسير بالموت يرجع إلى الولي .
ولو نذر الصدقة في موضع معين وجب ، ولو صرفها في غيره أعاد الصدقة بمثلها فيه ،
ومن نذر أن يتصدق بجميع ما يملكه لزمه النذر ، فإن خاف الضرر قوم ماله وتصدق أولا
حتى يعلم أنه قام بقدر ما لزم ، ومن نذر أن يخرج شيئا من ماله في سبيل الخير تصدق به على
فقراء المؤمنين أو في عمرة أو حج أو في زيارة أو في شئ من مصالح المسلمين .
مسائل الهدي :
إذا نذر أن يهدي بدنة انصرف الإطلاق إلى الكعبة لأنه الاستعمال الظاهر في عرف
الشرع ، ولو نوى بمنى لزم ، ولو نذر الهدي إلى غير الموضعين لم ينعقد لأنه ليس طاعة ، ولو نذر
أن يهدي واقتصر انصرف الإطلاق في المهدي إلى النعم وله أن يهدي أقل ما يسمى من
النعم هديا ، وقيل : كان له أن يهدي ولو بيضة ، وقيل : يلزمه ما يجزي في الأضحية ، والأول
أشبه .
ولو نذر أن يهدي إلى بيت الله الحرام غير النعم قيل : يبطل النذر ، وقيل : يباع ذلك
ويصرف في مصالح البيت ، أما لو نذر أن يهدي عبده أو جاريته أو دابته بيع ذلك وصرف
ثمنه في مصالح البيت أو المشهد الذي نذر له وفي معونة الحاج أو الزائرين ، ولو نذر نحر
الهدي بمكة وجب ، وهل يتعين التفرقة بها ؟ قال الشيخ : نعم عملا بالاحتياط ، وكذا بمنى .
ولو نذر نحره بغير هذين قال الشيخ : لا ينعقد ، ويقوى أنه ينعقد لأنه قصد الصدقة
الينابيع الفقهية — صفحة 182
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٢