تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
والمعيبة إذا لم يكن العيب موجبا للعتق ، ومن نذر أن لا يبيع مملوكا لزمه النذر ، وإن اضطر إلى بيعه قيل لم يجز ، والوجه الجواز مع الضرورة ، ولو نذر عتق كل عبد قديم لزمه إعتاق من مضى عليه في ملكه ستة أشهر . مسائل الصدقة : إذا نذر أن يتصدق واقتصر لزمه ما يسمى صدقة وإن قل ، ولو قيده بقدر تعين عليه ، ولو قال بمال كثير كان ثمانين درهما ، ولو قال : خطير أو جليل ، فسره بما أراد ، ومع تعذر التفسير بالموت يرجع إلى الولي . ولو نذر الصدقة في موضع معين وجب ، ولو صرفها في غيره أعاد الصدقة بمثلها فيه ، ومن نذر أن يتصدق بجميع ما يملكه لزمه النذر ، فإن خاف الضرر قوم ماله وتصدق أولا حتى يعلم أنه قام بقدر ما لزم ، ومن نذر أن يخرج شيئا من ماله في سبيل الخير تصدق به على فقراء المؤمنين أو في عمرة أو حج أو في زيارة أو في شئ من مصالح المسلمين . مسائل الهدي : إذا نذر أن يهدي بدنة انصرف الإطلاق إلى الكعبة لأنه الاستعمال الظاهر في عرف الشرع ، ولو نوى بمنى لزم ، ولو نذر الهدي إلى غير الموضعين لم ينعقد لأنه ليس طاعة ، ولو نذر أن يهدي واقتصر انصرف الإطلاق في المهدي إلى النعم وله أن يهدي أقل ما يسمى من النعم هديا ، وقيل : كان له أن يهدي ولو بيضة ، وقيل : يلزمه ما يجزي في الأضحية ، والأول أشبه . ولو نذر أن يهدي إلى بيت الله الحرام غير النعم قيل : يبطل النذر ، وقيل : يباع ذلك ويصرف في مصالح البيت ، أما لو نذر أن يهدي عبده أو جاريته أو دابته بيع ذلك وصرف ثمنه في مصالح البيت أو المشهد الذي نذر له وفي معونة الحاج أو الزائرين ، ولو نذر نحر الهدي بمكة وجب ، وهل يتعين التفرقة بها ؟ قال الشيخ : نعم عملا بالاحتياط ، وكذا بمنى . ولو نذر نحره بغير هذين قال الشيخ : لا ينعقد ، ويقوى أنه ينعقد لأنه قصد الصدقة