تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
أما الحج : فنقول لو نذره ماشيا لزم ويتعين من بلد النذر ، وقيل من الميقات ، ولو حج راكبا مع القدرة أعاد ، ولو ركب بعضا قضى الحج ومشى ما ركب ، وقيل : إن كان النذر مطلقا أعاد ماشيا ، وإن كان معينا بسنة لزمه كفارة خلف النذر ، والأول مروي . ولو عجز الناذر عن المشي حج راكبا ، وهل يجب عليه سياق بدنة ؟ قيل نعم وقيل : لا يجب بل يستحب ، وهو الأشبه ، ويحنث لو نذر أن يحج راكبا فمشى ، ويقف ناذر المشي في السفينة لأنه أقرب إلى شبه الماشي ، والوجه الاستحباب لأن المشي يسقط هنا عادة ، ويسقط المشي عن ناذره بعد طواف النساء . فروع : لو نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام انصرف إلى بيت الله سبحانه بمكة ، وكذا لو قال : إلى بيت الله واقتصر ، وفيه قول بالبطلان إلا أن ينوي غيره . ولو قال : أن أمشي إلى بيت الله لا حاجا ولا معتمرا ، قيل : ينعقد بصدر الكلام وتلغو الضميمة ، وقال الشيخ : يسقط النذر ، وفيه إشكال ينشأ من كون قصد بيت الله طاعة . ولو قال : أن أمشي واقتصر ، فإن قصد موضعا انصرف إلى قصده ، وإن لم يقصد لم ينعقد نذره لأن المشي ليس طاعة في نفسه . ولو نذر إن رزق ولدا يحج به أو يحج عنه ثم مات حج بالولد أو عنه من صلب ماله . ولو نذر أن يحج ولم يكن له مال فحج عن غيره أجزأ عنهما على تردد . مسائل الصوم : ولو نذر صوم أيام معدودة كان مخيرا بين التتابع والتفريق إلا مع شرط التتابع ، والمبادرة بها أفضل والتأخير جائز ، ولا ينعقد نذر الصوم إلا أن يكون طاعة ، فلو نذر صوم العيدين أو أحدهما لم ينعقد ، وكذا لو نذر صوم أيام التشريق بمنى ، وكذا لو نذرت صوم أيام حيضها ، وكذا لا ينعقد إذا لم يكن ممكنا كما لو نذر صوم يوم قدوم زيد سواء قدم ليلا أو نهارا ، أما ليلا فلعدم الشرط وأما نهارا فلعدم التمكن من صيام اليوم المنذور فيه وفيه وجه آخر .