تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
قلنا : الصحيح أن يقال : الكفارة للظهار والوطء في نهار شهر رمضان في الحضر وغير ذلك ، أنها تقع موقع العقوبة لما لم يثبت وجوبها إلا فيما يعظم فيه المأثم ، فأما أن يكون عقوبة فيما سواه فكلا . وهذا بين لأن تحريم الأكل في نهار شهر رمضان في حال الحضر تكليف ، فإذا أكل وكفر بعده فإنه على التكفير يستحق المثوبة ، وما هذا حاله معدود في النعم فكيف يكون عقوبة ؟ . باب الزيادات : قوله تعالى : بما عقدتم الأيمان ، أي بتعقيدكم الأيمان وهو توثيقها بالقصد والنية ، والمعنى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم إذا حنثتم ، فحذف وقت المؤاخذة لأنه كان معلوما عندهم أو بنكث ما عقدتم فحذف المضاف ، " فكفارته " أي فكفارة حنثه ونكثه ، والكفارة فعلة من شأنها أن تكفر الخطيئة أي تسترها . مسألة : وقوله تعالى : أو كسوتهم ، عطف على محل من أوسط ، ووجهه أن من أوسط بدل من الإطعام والبدل هو المقصود ، ولذلك كان المبدل منه في حكم المنحي ، والكسوة ثوب يغطي العورة ، ومعنى أو التخيير . وإيجاب أحد الكفارات الثلاث على الإطلاق فإنها كلها واجبة على سبيل التخيير بأيتها أخذ المكفر فقد أصاب . وقوله " ذلك " أي ذلك ، المذكور " كفارة أيمانكم " ، ولو قيل : تلك كفارة أيمانكم لكان صحيحا على معنى تلك الأشياء أو لتأنيث الكفارة ، " واحفظوا أيمانكم " أي لا تحنثوا ، أراد الأيمان لله الحنث فيها معصية ، وقيل : احفظوها كيف حلفتم بها ولا تنسوها تهاونا بها " كذلك " أي مثل ذلك البيان " يبين لكم آياته " أي أعلام شريعته . مسألة : قوله تعالى : ولا تجعلوا الله عرضة ، العرضة فعلة بمعنى مفعول كالغرقة ، والعرضة أيضا