إصابته وهو الرقعة ، والهدف ما يجعل فيه الغرض من تراب أو غيره ، والمبادرة هي أن يبادر
أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق ، والمحاطة هي اسقاط ما تساويا فيه من
الإصابة .
الفصل الثاني : في ما يسابق به :
ويقتصر في الجواز على النصل والخف والحافر وقوفا على مورد الشرع ، ويدخل
تحت النصل السهم والنشاب والحراب والسيف ، ويتناول الخف الإبل والليلة اعتبارا
باللفظ وكذا يدل الحافر على الفرس والحمار والبغل ، ولا يجوز المسابقة بالطيور ولا على
القدم ولا بالسفن ولا بالمصارعة .
الفصل الثالث : في عقد المسابقة والرماية :
وهو يفتقر إلى إيجاب وقبول ، وقيل : هي جعالة فلا تفتقر إلى قبول ويكفي البذل ، وعلى
الأول فهو لازم كالإجارة ، وعلى الثاني هو جائز شرع فيه أو لم يشرع ، ويصح أن يكون
العوض عينا أو دينا ، وإذا بذل السبق غير المتسابقين صح إجماعا ، ولو بذله أحدهما أو هما
صح عند ولو لم يدخل بينهما محلل ، ولو بذله الإمام من بيت المال جاز لأن فيه مصلحة ، ولو
جعلا السبق للمحلل بانفراده جاز أيضا ، وكذا لو قيل : من سبق منا فله السبق ، عملا
بإطلاق الإذن في الرهان .
ويفتقر في المسابقة إلى شروط خمسة :
الأول : تقدير المسافة ابتداء وانتهاء .
الثاني : وتقدير الخطر .
الثالث : وتعيين ما يسابق عليه .
الرابع : وتساوي ما به السباق في احتمال السبق ، فلو كان أحدهما ضعيفا تيقن
قصوره عن الآخر لم يجز .
الخامس : أن يجعل السبق لأحدهما أو للمحلل ولو جعل لغيرهما لم يجز .
الينابيع الفقهية — صفحة 318
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٨