كتاب السبق والرماية
وفائدتهما بعث العزم على الاستعداد للقتال والهداية لممارسة النضال ، وهي معاملة
صحيحة مستندها قوله ع : لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر وقوله ع :
إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش
والنصل ، وتحقيق هذا الباب يستدعي فصولا .
الفصل الأول : في الألفاظ المستعملة فيه :
فالسابق هو الذي يتقدم بالعنق والكتد وقيل : باذنه ، والأول أكثر والمصلي الذي
يحاذي رأسه صلوى السابق ، والصلوان ما عن يمين الذنب وشماله ، والسبق بسكون الباء
المصدر وبالتحريك العوض وهو الخطر ، والمحلل الذي يدخل بين المتراهنين ، إن سبق
أخذ وإن سبق لم يغرم ، والغاية مدى السباق ، والمناضلة المسابقة والمراماة ، ويقال : سبق -
بتشديد الباء - إذا أخرج السبق وإذا أحرزه أيضا ، والرض - بكسر الراء - عدد الرمي
وبالفتح الرمي ، ويقال : رشق وجه ويد ، ويراد به الرمي على ولاء حتى يفرع الرقش .
ويوصف السهم بالحابي والخاصر والخازق والخاسق والمارق والخارم ، فالحابي ما زلج
على الأرض ثم أصاب الغرض ، والخاصر ما أصاب أحد جانبيه ، والخازق ما خدشه ،
والخاسق ما فتحه وثبت فيه ، والمارق الذي يخرج من الغرض نافذا ، والخارم الذي تخرم
حاشيته ، ويقال : المزدلف الذي يضرب الأرض ثم يثيب إلى الغرض ، والغرض ما يقصد