قدر حصته ، ويكون الثاني أحق باليد على قول . ولو خرج هذا إلى دار الحرب أعاده إلى
المغنم لا إلى دافعه ، ولو كان القابض من غير الغانمين لم تقر يده عليه .
الثاني : الأشياء المباحة في الأصل كالصيود والأشجار لا يختص بها أحد ويجوز
تملكها لكل مسلم ، ولو كان عليه أثر ملك وهو في دار الحرب كان غنيمة بناء على الظاهر
كالطير المقصوص والأشجار المقطوعة .
الثالث : لو وجد شئ في دار الحرب يحتمل أن يكون للمسلمين ولأهل الحرب
كالخيمة والسلاح فحكمه حكم اللقطة ، وقيل : يعرف سنة ثم يلحق بالغنيمة ، وهو
تحكم .
الرابع : إذا كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين قيل : ينعتق نصيبه ولا
يجب أن يشترى حصص الباقين ، وقيل : لا ينعتق إلا أن يجعله الإمام في حصته أو حصة
جماعة هو أحدهم ثم يرضى هو فيلزمه شراء حصص الباقين إن كان موسرا .
الثاني : وأما ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة وفيه الخمس ، والإمام مخير بين إفراد
خمسه لأربابه وبين إبقائه وإخراج الخمس من ارتفاعه .
الثالث : وأما النساء والذراري فمن جملة الغنائم ويختص بهم الغانمون وفيهم الخمس
لمستحقه .
الثاني : في أحكام الأرضين :
كل أرض فتحت عنوة وكانت محياة فهي للمسلمين قاطبة والغانمون في الجملة والنظر
فيها إلى الإمام ، ولا يملكها المتصرف على الخصوص ولا يصح بيعها ولا هبتها ولا وقفها ،
ويصرف الإمام حاصلها في المصالح مثل سد الثغور ومعونة الغزاة وبناء القناطر . وما
كانت مواتا وقت الفتح فهو للإمام خاصة ، ولا يجوز إحياؤه إلا باذنه إن كان موجودا ،
ولو تصرف فيها من غير إذنه كان على المتصرف طسقها ويملكها المحيي عند عدمه من غير
إذن .
وكل أرض فتحت صلحا فهي لأربابها وعليهم ما صالحهم الإمام ، وهذه تملك على
الينابيع الفقهية — صفحة 209
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٩