الأصاغر ولو كان فيهم حمل ، ولو سبيت أم الحمل كانت رقا دون ولدها منه وكذا لو
كانت الحربية حاملا من مسلم بوطئ مباح ، ولو أعتق مسلم عبدا ذميا بالنذر فلحق بدار
الحرب فأسره المسلمون جاز استرقاقه ، وقيل : لا ، لتعلق ولاء المسلم به ، ولو كان المعتق
ذميا استرق إجماعا .
الثانية : إذا أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه ملك نفسه بشرط أن يخرج
قبله ، ولو خرج بعده كان على رقه ، ومنهم من لم يشترط خروجه ، والأول أصح .
الطرف الخامس : في أحكام الغنيمة :
والنظر في الأقسام وأحكام الأرضين المفتوحة وكيفية القسمة :
أما الأول :
فالغنيمة هي الفائدة المكتسبة سواء اكتسبت برأس مال كأرباح التجارات أو بغيره
كما يستفاد من دار الحرب . والنظر ههنا يتعلق بالقسم الأخير ، وهي أقسام ثلاثة :
الأول : ما ينقل كالذهب والفضة والأمتعة .
الثاني : وما لا ينقل كالأرض والعقار .
الثالث : وما هو سبي كالنساء والأطفال . والأول : ينقسم إلى ما يصح تملكه للمسلم وذاك يدخل في الغنيمة وهذا القسم
يختص به الغانمون بعد الخمس والجعائل ، ولا يجوز لهم التصرف في شئ منه إلا بعد
القسمة والاختصاص ، وقيل : يجوز لهم تناول ما لا بد منه كعلف الدابة وأكل الطعام .
وإلى ما لا يصح تملكه كالخمر والخنزير ، ولا يدخل في الغنيمة بل ينبغي إتلافه ( إن
أمكن ) كالخنزير ، ويجوز إتلافه وإبقاؤه للتخليل كالخمر .
فروع :
الأول : إذا باع أحد الغانمين غانما شيئا أو وهبه لم يصح ، ويمكن أن يقال : يصح في
الينابيع الفقهية — صفحة 208
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٨