لم تكن عرابا ، ولا يسهم من الخيل للقحم والرازح والضرع لعدم الانتفاع بها في
الحرب ، وقيل : يسهم مراعاة للاسم ، وهو حسن . ولا يسهم للمغصوب إذا كان صاحبه
غائبا ولو كان صاحبه حاضرا كان لصاحبه سهمه ، ويسهم للمستأجر والمستعار ، ويكون
السهم للمقاتل والاعتبار بكونه فارسا عند حيازة الغنيمة لا بدخوله المعركة .
والجيش يشارك السرية في غنيمتها إذا صدرت عنه وكذا لو خرج منه سريتان ، أما لو
خرج جيشان من البلد إلى جهتين لم يشرك أحدهما الآخر ، وكذا لو خرجت السرية من
جملة عسكر البلد لم يشركها العسكر لأنه ليس بمجاهد .
ويكره تأخير قسمة الغنيمة في دار الحرب إلا لعذر ، وكذا يكره إقامة الحدود فيها .
مسائل أربع :
الأولى : المرصد للجهاد لا يملك رزقه من بيت المال إلا بقبضه ، فإن حل وقت
العطاء ثم مات كان لوارثه المطالبة به ، وفيه تردد .
الثانية : قيل : ليس للأعراب من الغنيمة شئ وإن قاتلوا مع المهاجرين بل يرضخ
لهم ، ونعني بهم من أظهر الاسلام ولم يصفه وصولح على إعفائه عن المهاجرة وترك
النصيب .
الثالثة : لا يستحق أحد سلبا ولا نقلا في بدأة ولا رجعة إلا أن يشترط له الإمام .
الرابعة : الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام ، ولو غنم المشركون أموال المسلمين
وذراريهم ثم ارتجعوها فالأحرار لا سبيل عليهم أما الأموال والعبيد فلأربابها قبل القسمة
ولو عرفت بعد القسمة فلأربابها القيمة من بيت المال ، وفي رواية : تعاد على أربابها
بالقيمة ، والوجه إعادتها على المالك ، ويرجع الغانم بقيمتها على الإمام مع تفرق الغانمين .
الينابيع الفقهية — صفحة 211
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١١