ومن دخل دار الحرب أجيرا لغيره استحق السهم والأجرة .
والسبايا هي الذراري والنساء وقد ذكرنا حكمهما ، فإن كان فيهم من أسره الكفار
من أولاد المسلمين واسترقوه أطلق لوليه بشرطين : عرفانه وإقامة البينة .
والثاني يخرج من الخمس والباقي للمسلمين قاطبة وأمره إلى الإمام وما يحصل من
غلاته يصرف في مصالح المسلمين .
فصل : في بيان أحكام الجزية :
هذا الفصل يحتاج إلى بيان خمسة أشياء : من يجوز عقد الذمة له وفي من لا يجوز له ،
ومن يوضع عليه الجزية ، ومن لا يوضع ، وقدر الجزية ، ومن يستحقها .
فالأول : اليهود والنصارى والمجوس وقد ذكرناهم .
والثاني : من اجتمع فيه خمس خصال : الحرية والذكورة والبلوغ وكمال العقل
وانتفاء السفه عنه بإفساد دينه أو ماله .
والثالث : ستة نفر : المرأة والعبد والمجنون والصبي والأبله والسفيه والمفسد .
والرابع : ما يكون به الذمي صاغرا وقدره موكول إلى رأي الإمام ويجوز له الزيادة فيه
والنقصان عنه وإن شرط عليهم الضيافة ورضوا جاز بعد استقرار الجزية بشرطين :
أحدهما : أن لا يبلغ قدرا يزيد على أقل ما يجب عليهم من الجزية والثاني : أن تكون
معلومة المقدار في أربعة أشياء : الأيام ، وعدد المارة بهم من الرجال والفرسان ، وقدر
القوت من الخبز والإدام ، وقدر علف الدواب . ويضع على الرؤوس أو على أراضيهم ولا
يجمع بينهما .
والخامس : من يقوم مقام المهاجرين في نصرة الاسلام .
فصل : في بيان أحكام البغاة وكيفية قتالهم :
الباغي كل من خرج على إمام عادل وقتالهم على ثلاثة أضرب : واجب وجائز
ومحظور .
الينابيع الفقهية — صفحة 163
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٣