تقديم الطوافين طواف الحج وطواف النساء والسعي ، فإن حاضت خلال طواف النساء
وقد طافت أربعة أشواط جاز لها الرجوع إلى أهلها قبل إتمامه ، فإن حاضت قبل أن
تطوف أربعة أشواط لم يجز لها الرجوع حتى تطوف ، فإذا أرادت الوداع حائضا ودعت
من أدنى باب المسجد ، فإن عجزت عن الطواف طيف بها واستلمت الأركان فإن لم
يمكنها أشارت وإن لم يكن الطواف بها طاف عنها وليها ، وإن لم تعقل الإحرام أحرم
عنها وليها وجنبها ما يجب الاجتناب عنه ، وتسقط عنها مما يلزم الرجل أربعة أشياء :
كشف الرأس ، ورفع الصوت بالتلبية ، والحلق ، ودخول البيت . ويجوز لها مما يحرم على
الرجل شيئان : لبس المخيط ، والتظليل بالمحمل . ويجوز للمستحاضة دخول المسجد
وقضاء المناسك كلها إلا دخول الكعبة .
فصل في بيان أحكام المحصور والمصدود :
الإحصار بالمرض ، وإذا مرض الحاج بعد ما أحرم ولم يقدر على النفوذ إلى مكة لم
يخل : إما ساق الهدي أو لم يسق ، فإن ساق بعثه إلى المحل وفعل فعل المحرم إلى أن
يبلغ الهدي محله ، ثم لم يخل : إما خف من مرضه أو لم يخف ، فإن خف لزمه النفوذ
فإن أدرك الموقفين أو أحدهما فقد حج وإن لم يدرك جعل ذلك عمرة ، فإن كان قد أحرم
بفرض لزمه القضاء من قابل فرضا وإن أحرم بتطوع كان القضاء تطوعا ، وإذا قضى دخل
في مثل ما خرج منه ، وإن لم يخف أحل إذا بلغ الهدي محله والمحل منى يوم النحر إن
كان حاجا والحزورة بفناء الكعبة إن كان معتمرا .
وينوي إذا أحل ويحل له كل ما يحرم عليه إلا النساء حتى يحج من قابل إن كان
الحج فريضة ، ويطوف طواف النساء أو يستنيب من يطوف عنه إن كان الحج تطوعا ،
ولم يحج أو يعتمر في الشهر الداخل ويطوف طواف النساء إن كان معتمرا ، وإن لم يسق
الهدي بعث بثمنه مع أصحابه وواعدهم وقتا يذبح فيه ثم أحل بعد ذلك .
والصد بالعدو لم يخل : إما صد ظلما أو غير ظلم ، فالأول يتحلل إذا لم يكن له
طريق مسلوك سواه وقد شرط على ربه وينوي إذا تحلل ويجب عليه القضاء إن كان
الينابيع الفقهية — صفحة 450
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٠