ينبغي له أن يصلى يوم النفر الثاني الظهر بمكة ، فإن أراد الرجوع من منى إلى أهله وقد
فرع من مناسك الحج بمكة جاز له ذلك إلا أن الرجوع إلى مكة أفضل لوداع البيت
وطواف الوداع ، ويستحب أن يصلى في مسجد الخيف بمنى في مسجد النبي ع
وهو من عند المنارة إلى ثلاثين ذراعا من جانب القبلة ومن اليمين واليسار ست ركعات ،
وإذا بلغ مسجد الحصباء دخله واستلقى على قفاه قليلا واستراح .
ولا يتركن الصرورة دخول الكعبة مختارا وغير الصرورة يجوز له تركه والأفضل
دخولها ، وإذا دخلها استحب له ستة عشر شيئا : أن يدخل حافيا على سكينة ووقار ،
ويدعو بالمرسوم ، ويصلى ركعتين على الرخامة الحمراء بين الأسطوانتين ، ويقرأ في الأولى
الفاتحة وحم السجدة وفي الثانية الحمد وبعدد آياتها من القرآن ، ثم يصلى في زوايا
البيت ويدعو بالمرسوم ، ثم يقول بين الركن اليماني والغربي ويستقبل القبلة ويلتصق
به ، ويرفع يديه عليه ويدعو ، ثم يتحول إلى الركن اليماني ، ثم إلى الغربي ويفعل مثل
ذلك ، ويكثر من النوافل فيها ، فإذا خرج من الكعبة دعا بالمرسوم ، وإذا نزل عن الدرجة
فعل سبعة أشياء استحبابا ، وصلى عن يمينه ركعتين ، وألصق خده وبطنه
بالبيت بين الحجر وباب الكعبة ويده اليسرى مما يلي الحجر ،
وصلى ركعتين بإزاء كل ركن وبدأ بالركن الشامي ، وختم
بالركن الذي فيه الحجر .
وإذا أراد الخروج من مكة استحب له خمسة عشر شيئا وهي : أن يطوف طواف
الوداع ، ويستلم الحجر والركن اليماني إن أمكنه ، ويلتزم المستجار في الشوط
السابع ، ويدعو بما أراد ، ويستلم الحجر ، ويودع البيت ، ويدعو بالمرسوم ، ويأتي زمزم ،
ويشرب منها ، ويخرج من المسجد من باب الحناطين ، ويدعو بالمأثور ، ويخر ساجدا على
باب المسجد ، ويقوم مستقبل القبلة ويقول : اللهم إني أنقلب على أن لا إله
إلا الله ، ويكره الخروج من الحرمين بعد طلوع الشمس حتى يصلى
الظهر والعصر بهما ، وإذا أراد الرجوع إلى أهله اشترى بدرهم تمرا
وتصدق به .
الينابيع الفقهية — صفحة 448
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٨