يجعلها مفردة إذا نوى ذلك وإن لم ينو التمتع جاز ، والثاني لا يصح ، وإذا اعتمر بحجة
القران أو الإفراد إن شاء أحرم بعد انقضاء أيام التشريق وإن شاء أخر إلى استقبال
المحرم ، فإذا أرادها خرج إلى التنعيم وأحرم منها وشرط على ما ذكرنا في الحج ونوى
العمرة للحج ولبى ، فإذا دخل الحرم قطع التلبية وطاف طواف الزيارة وسعى بين الصفا
والمروة وقصر أو حلق والحلق أفضل وطاف طواف النساء ، وإن كان الحج واجبا أو ندبا
كانت العمرة كذلك .
وغير المرتبطة بالحج ضربان : واجبة بالنذر أو مندوب إليها ، فالواجب يلزم الإتيان
بها على ما نذر ، والمندوب إليها يصح الإتيان بها في كل شهر وروي : في كل عشرة أيام
وأفضل أوقاتها شهر رجب والرجبية تلى الحج في الفضل ، ويلزم طواف النساء في كل
عمرة إلا في المتمتع بها .
فصل : في بيان زيارة النبي ع :
وإذا أراد الرجل الحج وكان على طريق العراق فالأولى أن يبدأ بزيارة النبي عليه
السلام وإن أخر وبدأ بالحج رجع إلى طريق المدينة وزاره ، فإذا وافى المعرس دخله على
كل حال وصلى فيه ركعتين ، فإن جازه ناسيا رجع وصلى فيه واضطجع وصلى أيضا في
مسجد الغدير ركعتين إذا بلغه . واعلم أن للمدينة حرما مثل مكة وحده ما بين لابتيها
من ظل عائر إلى ظل وعير لا يؤكل صيد ما بين الحرتين ولا يعضد شجرها ولا يختلي
خلاها .
ويستحب الغسل لدخول المدينة ودخول المسجد والدخول من باب جبرئيل والقيام
عند الأسطوانة المقدمة والزيارة على ما هي مروية ، فإذا فرع أتى المنبر ومسح وجهه
وعينيه برمانتيه وقام عنده حامدا لله تعالى مثنيا عليه وصلى ركعتين بين القبر والمنبر فإن
فيه روضة من رياض الجنة . ثم أتى مقام النبي ع وصلى فيه ما بدا له ،
ثم أتى مقام جبرئيل عليه
السلام ودعا بدعاء الدم فقد روي : أن حائضا لو دعت به مستقبلة القبلة لطهرت . ثم
الينابيع الفقهية — صفحة 452
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٢