والسهو فيه على خمسة أوجه : إما ترك رمى جميع الأيام أو رمى البعض أو ترك رمى
بعض الحصاة أو ترك الترتيب أو الإيقاع على الجمرة .
فالأول : لم يخل : إما ذكر بمكة أو إذا رجع إلى أهله ، فإن ذكر بمكة وأمكنه الرجوع
إلى منى رجلا كان أو امرأة رجع إليها ورماها وإن لم يمكنه استناب ، وإن ذكر بعد ما
خرج من مكة قضى القابلة إن حج واستناب إن لم يحج .
والثاني : لم يخل : إما ذكر من الغد وهو بمنى أو بمكة أو إذا خرج من مكة ، فإن
ذكر من الغد قضى وقدم الفائت ورمى بكرة ورمى ما يكون ليومه عند الزوال ، ولم يجز
رمى الفائت بالليل إلا لأحد أربعة : العليل والخائف والعبيد والرعاة . وإن فاته رمى
يومين رماهما جميعا يوم النفر الثاني ، وإن ذكر بمكة أو بعد ما خرج منها كان حكمه حكم
من ترك الرمي وذكر بمكة أو بعد ما خرج منها .
والثالث : لم يخل من ثلاثة أوجه : إما علم عدد ما رمى وكان أكثر من النصف أو
أقل أو لم يعلم . فالأول أتم الرمي ، والثاني والثالث أعاد الرمي عليها وعلى الجمرة
المترتبة عليها .
والرابع : إن رماها معكوسة ورمى الجمرة الأولى أخيرا أعاد على الجمرة الوسطى وجمرة
العقبة والرجل والمرأة في ذلك سواء .
والخامس : يلزمه إيقاع الحصى على الجمرة بأي وجه أمكنه فإن لم يوقع رمى بدله ،
ويجوز الرمي عن ثلاثة : عن العليل والصبي والمغمى عليه باذنه إذا كان عقله ثابتا ،
ويستحب أن يوضع الحصى في كفه ثم يؤخذ منه ويرمي عنه .
والتكبير بمنى عقيب خمس عشرة صلاة واجب أولها صلاة الظهر من يوم النحر وفي
غيرها من الأمصار عقيب عشر صلوات ولم يكبر قبل يوم النحر وفي الشوارع وعقيب
النوافل وهو :
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الحمد لله
على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام .
فإذا فرع من المناسك بها جاز له أن يقيم بها إن كان له بها أمر ما إلا للإمام فإنه
الينابيع الفقهية — صفحة 447
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٧