صرورة وهو بالخيار إن كان متطوعا وفي سقوط الدم إذا شرط قولان . والثاني إن أمكنه
النفوذ بعد ذلك نفذ فإن أدرك أحد الموقفين فقد حج وإن صد عن بعض المناسك وقد أدرك
الموقفين فقد حج واستناب في قضاء باقي المناسك ، وإن لم يمكنه النفوذ وكان له طريق
مسلوك سواه بحيث لم ينفذ زاده لبعده أو لم يشرط على ربه لم يتحلل ، وإن صد عن
الموقفين فقد ذهب حجه وحكمه ما ذكرناه .
فصل : في بيان حج المكاتب والعبد والمدبر والصبي :
المكاتب : مشروط ومطلق ، فالمشروط في حكم العبد في ذلك ، والمطلق إن أدى
بعض مال الكتابة وكانت الأيام بينهما مهاياة صح منه الحج في أيامه بغير إذن سيده .
والعبد لم يخل : إما أحرم بإذن سيده أو بغير إذنه ، فإن أحرم باذنه ولم يرجع عن
الإذن صح حجه فإن لزمته الكفارة كان فرضه الصوم دون الذبح فإن عتق قبل الموقف
بالمشعر أجزأ عن حجة الاسلام ، وإن رجع عن الإذن ولم يعلمه أو علمه وقد تلبس
بالإحرام لم يكن لرجوعه تأثير . وإن رجع وأعلم قبل تلبسه بالإحرام أو لم يأذن له فيه
وأحرم فيه لم ينعقد إحرامه وكان لسيده منعه من ذلك ، وحكم المدبر كذلك .
والصبي إذا حج به وليه وقد عقل الإحرام أمره بالإحرام والاجتناب عما يجب على
المحرم الاجتناب عنه ويأمره بقضاء المناسك ، فإن بلغ قبل الوقوف بالموقفين أو بأحدهما
أجزأ حجه عن حجة الاسلام ، وإن لم يبلغ لم يجزئ عنها وعليه حجة الاسلام إن بلغ
مستطيعا أو وجد الاستطاعة بعد ذلك ، وإن لم يعقل الإحرام أحرم عنه وليه وجنبه
المحرمات وطاف به وسعى إن أمكنه وعنه إن لم يمكنه وكذلك حكم باقي المناسك .
فصل : في بيان العمرة :
العمرة ضربان : مرتبطة بالحج وغير مرتبطة ، فالمرتبطة به ضربان : إما تقدمت عليه أو
تأخرت عنه ، فالمتقدمة هي العمرة المتمتع بها إلى الحج والمتأخرة هي عمرة القران
والإفراد ، فإن تمتع بها لم يخل : إما أحرم في أشهر الحج أو في غيرها ، فالأول لا يجوز له أن
الينابيع الفقهية — صفحة 451
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥١