تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
النساء فإذا طاف وصلى ركعتيه فقد تم حجه وعمرته إن كان متمتعا وإن كان غير متمتع تم حجه وبقيت عمرته يفعلها مبتولة من الحج ، وإذا فرع من ذلك وأراد أن يبيت بمكة للعبادة والطواف جاز ، فإن بات بها أو بغيرها لغير العبادة ولم يعد إلى منى ليبيت بها لزمه عن كل ليلة من الليلتين الأولتين من ليالي التشريق دم . ويستحب للإمام الخطبة في أربعة أيام من ذي الحجة : يوم السابع منه ويوم عرفة ويوم النحر ويوم النفر الأول ، ويعلم الناس ما يجب عليهم من المناسك . وأما المناسك بمنى في أيام التشريق فإن يبيت بها ولا يخرج ليالي التشريق منها إلا بعد نصف الليل على كراهية ، وإذا خرج بعد نصف الليل منها لم يدخل مكة إلا بعد طلوع الفجر ، ويستحب له ألا يبرح من منى أيام التشريق ويرمي كل يوم من أيام التشريق ثلاث جمرات بإحدى وعشرين حصاة ، ويتعلق به فرض وندب . فالفرض ثلاثة أشياء : أن يرمي كل جمرة بسبع حصيات ، ويبدأ بالعظمى ، ويرميها خذفا . والندب ثلاثة عشر شيئا : أن يرمي من بطن المسيل عن يسارها ، ويكبر مع كل حصاة ، ويدعو بالمروي في ذلك ، ثم يقوم عن يسار الطريق ، ويستقبل القبلة ، ويحمد الله تعالى ، ويثني عليه ، ويصلى على النبي وعلى آله ع ، ثم يتقدم قليلا ، ويدعو ، ثم يسأل الله تعالى أن يتقبل منه ، فإذا أراد أن يرمي الجمرة الثانية تقدم ورماها وراعى فيه ما ذكرنا ، فإذا فرع منها أتى جمرة العقبة ورماها على ما ذكرنا إلا أنه لا يقف عندها كما وقف عند الجمرتين الأولتين . ووقت الرمي طول النهار والفضل في الرمي عند الزوال ، فإذا رمى اليوم الأول رمى اليوم الثاني والثالث على ما ذكرنا ، فإن أراد الرجوع في النفر الأول وهو اليوم الثاني من أيام التشريق وقد أصاب النساء والصيد حالة الإحرام لم يجز له ذلك ، وإن لم يصب جاز له الرجوع بثلاثة شروط : أحدها أن ينفر بعد الزوال ، والثاني أن ينفر قبل غيبوبة الشمس ، والثالث أن يدفن حصى اليوم الثالث . فإن نفر بعد غروب الشمس لزمه دم ، وإن نفر في النفر الثاني وهو اليوم الثالث جاز له ذلك قبل الزوال .